الثلاثاء, 29 سبتمبر 2020 11:52

وفاة الشيخ الإصلاحي عبد الرحمن عبد الخالق...أحد رُواد السلفية المُسيَسة المُعاصرة مميز

كتب بواسطة :

توفي، صبيحة اليوم، الداعية المربي، الشيخ الهادئ المتزن صاحب العقل الراجح، عبد الرحمن عبد الخالق، وهو من أبرز أئمة "السلفية" المعاصرة، بل يُعد أحد مؤسسي "الدعوة السلفية" المعاصرة، ومن أكثرهم تأثيرا في النهج المتزن الذي خطه بيقظته وعمق إدراكه، وبرز في الفترة الذهبية للسلفية المعاصرة وفي ذروة بروزها وانتشارها، فما عُرف عنه غلو ولا جمود، بل واجه "المداخلة" الأفاكين، بأسلوبه الهادئ وخلقه الآسر وسعة صدره وعقله واطلاعه...

وقد كان زميل دراسة لشيخ "المداخلة" في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. والشيخ المصري المولد الكويتي الإقامة والتدريس، عبد الرحمن عبد الخالق، ممَن تعاملوا بمرونة وفطنة وإلمام مع الواقع، فكان من قلائل أشياخ "السلفية" المعاصرة الذين لم يمانعوا في العمل السياسي ولا بدَعوه، ولا انغلق على مجال واحد في التغيير، ولم يمانع في تأسيس أحزاب سياسية، كما فعل أقرانه في وقت ما، وهذا الكلام نراه اليوم من المُسلَمات، لكن قبل 30 إلى 40 سنة كان من المسائل الجدلية التي أثارت لغطا كبيرا في بيئة الإسلاميين...

فكان نعم الشيخ المربي والموجه والناصح الأمين، وممن خطَوا للسلفية المعاصرة مسارا معتدلا متزنا لا غلو فيه ولا انفراط، في السياسة والاعتقاد والدعوة، وما انحنى لظالم ولا لطاغية، بارك ثورة يناير المصرية، وكان من أبرز وجوه "السلفية المعاصرة" المعارضة، أو ما يسمى "التيار الإصلاحي" داخل السلفية، ومن أبرز أعلامهم الشيخ العلامة سفر الحوالي، وتأثر بالشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، عندنا، الشيخ علي بن حاج، وأثر كثيرا في مساره ووعيه وتكوينه، وحتى في تأسيس الحزب، استلهم الشيخ علي من كتابات واختيارات الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في مسائل العمل السياسي..ومشاركة سلفيي الكويت (قسم منهم) في الانتخابات البرلمانية، في أواخر الثمانينيات على ما أظن، وما بعدها، وفازوا بمقاعد، كان بتأثير من الشيح عبد الرحمن عبد الخالق. نسأل الله تعالى أن يرحمه برحمته الواسعة ويبدله دارا خيرا من داره..

قراءة 177 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 29 سبتمبر 2020 12:03