طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 14 ديسمبر 2020 18:01

كان من طينة الكبار... المجاهد "لمين خان" في ذمة الله مميز

كتب بواسطة :

توفي، اليوم، المجاهد "لمين خان"، رحمه الله، طبيب الولاية الثانية ومؤسس إتحاد الطلبة المسلمين، الذي غادر مقاعد كلية الطب للالتحاق بجبال الولاية الثانية.

ولد السيد لمين خان يوم 06 مارس 1931 في مدينة القل، والتحق بحزب الشعب في 1946 عن عمر 15 سنة. بدأ دراسة الطب في جامعة الجزائر وانضم إلى جبهة التحرير الوطني في ربيع 1955، وكان على علاقة وطيدة بعبان رمضان وبن خدة، كان عضوا بارزا ومؤسسا للإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين UGEMA ولعب دورا كبيرا رفقة بلعيد عبد السلام في ما يعرف بــ"معركة الميم"، نسبة لحرف M في كلمة UGEMA، وترمز إلى MUSULMAN، والذي أراد بعض الشيوعيين نزعها.

ترأس "لمين" الجمعية العامة للطلبة المسلمين الجزائريين يوم 19 ماي 1956 الجمعية التي قررت الإضراب العام والالتحاق بالثورة، وهو من كتب نداء الطلبة المشهور، وفي يوم أول جوان 1956 ألتحق بجبال الولاية الثانية، وهو في السنة الرابعة في الطب. كان على رأس الولاية الثانية وقتها الشهيد زيغود يوسف، ثم خلفه عبد الله بن طوبال، فعلي كافي رحمهم الله جميعا، وقد أسس لمين خان النظام الصحي للولاية الثانية الذي أبهر العدو والصديق بدقته وفعاليته، والتحق به بعد ذلك وساعده أستاذنا "التومي محمد" أطال الله في عمره.

وفي سبتمبر 1958، عين لمين خان عضوا في الحكومة المؤقتة وعضوا في مجلس الثورة الجزائرية، وكانت وظيفته في الحكومة المؤقتة أمينا عاما للدولة للداخل للمنطقة الشرقية، بينما عين عمر أوصديق أمين عام للوسط واسطامبولي للمنطقة الغربية، ثم التحق بتونس في سنة 1959، وعمل مع صديقه الرئيس بن خدة في تسيير الشؤون المالية للحكومة المؤقتة حتى الاستقلال.

بعد الاستقلال، أصبح وزيرا للأشغال العمومية من 1966 إلى 1970، وأتم دراسته في الطب سنة 1968، وبعد 1970 عاد إلى المستشفى مع صديقه في الولاية الثانية، أستاذنا محمد تومي، رئيس مصلحة أمراض القلب في مصطفى باشا، ثم تقلد منصب أمين عام لمنظمة OPEP مدة عام سنة 1973، ثم مدير ONUDI للأمم المتحدة حتى سنة 1986.

كان رحمه الله صديقا للوالد يزوره كثيرا، وكنا نلتقيه كل صلاة جمعة في مسجد الغزالي بحيدرة، حيث يؤم صلاة الجمعة الشيخ الطاهر آيت علجات، القاضي الشرعي للعقيد عميروش والولاية الأولى، وكنا نستمتع بكلامه وآرائه ونحن مجتمعين في باحة المسجد، نشهد بأنه كان رجلا ملتزما محبا للإسلام للعربية لم يتلوث بالمال الحرام ولم تتلطخ يده بدماء الأبرياء، وكان من طينة الكبار رحمه الله.

وقد تزوج في أثناء الثورة السيدة الفاضلة المجاهدة "مليكة مفتي" حفظها الله، التي كانت أمينة عامة مساعدة لنفيسة حمود رحمها الله في اتحاد النساء المسلمات لحزب الشعب، وهي صديقة حميمة للوالدة التي كانت أمينة المال في الجمعية نفسها. فرحم الله عمي لمين، وجزاه الله خيرا فيما قدمه لهذا الوطن وللإسلام وعظم الله أجر أسرته ورزق زوجته السيدة المجاهدة مليكة، مفتي الصبر الجميل، وتعازينا الخالصة لأبنائه أمين ويسمينة ومحمود ويوسف وللجزائر لفقدانها أحد أبنائها المخلصين البررة.

قراءة 323 مرات آخر تعديل في الإثنين, 14 ديسمبر 2020 18:11