الأربعاء, 17 فيفري 2021 23:11

"أبو الدحداح" يُغرق الملايين في الضحك... النظام فزع مرعوب من استئناف الحراك مميز

كتب بواسطة :

لا أدلَ على رعب النظام وإفلاسه من هذا الذي أتوا به من زمن الحرب الدموية القذرة في التسعينيات (المُسمى "أبو الدحداح") وعرضوه على قناتهم، فأنطقوه بالأكاذيب والهذيان لينتهي إلى أن الحراك الشعبي بدايته سلمية ونهايته عنف مسلح، هذا الذي أخرجوه من أجله والتفاصيل من نسج الخيال التي لقنوه إياها، وقد فضحهم التركيب والإخراج الرديء جدا، إيغال في السفاهة والأباطيل، فكان أن أغرق الجزائريين في الضحك، والتعليقات الساخرة المتهكمة ملأت شبكات التواصل الاجتماعي، فكان بحق التجسيد الحقيقي لحالة تهالك السلطة وتضعضعها.

قبيل أيام من استئناف مسيرات الحراك الشعبي في ذكراه الثانية (22 فبراير)، استبد الرعب بالسلطة وتملها الفزع والهلع من استعادة الحراك للشارع، ما عاد لها من ورقة تستخدمها لصرف الناس عن الحراك السلمي إلا الشيطنة وربطه بـ"الإرهاب"، وهم في هذا يُمعنون في إهانة بالغة للملايين الذين خرجوا لأكثر من سنة رفضا للحكم ومطالبة بالتغيير، فكيف بهم "يباركون" الحراك الشعبي، وأشادوا به في دستورهم الأخير، ليجاهروا بتشويهه علنا مع اقتراب ذكراه الثانية والاستعداد الشعبي لاستئناف المسيرات، ولكنه الهوس والرعب والغرق في مستنقع الرداءة، ثم لا يملكون غير الأساليب التي أداروا بها حربهم الدموية في التسعينيات، يستمدون منها الإلهام لصدَ الناس عن ركب الأحرار والنزول إلى الساحات والميادين.

أتوا بمن عينوه قبل أكثر من سنة، سريعا، من ألمانيا وسوقوا للتغيير الحكومي وغيره من الإجراءات الموهمة لامتصاص الغضب، وما بلع الشعب الطعم ولا عض على جراحه وتوارى عن الأنظار، بل أظهر لهم صمودا وإصرارا على التغيير بالتظاهرة الشعبية الحاشدة في خراطة، أول أمس، فأخرجوا من جعبتهم المهترئة المتهالكة صنعتهم المفضلة "الإرهاب"، تخويفا وتشويها وصرفا، فكان الرد التلقائي: سيل متدفق من التعليقات الساخرة، فضحت غباءهم وإفلاسهم. النظام يغرق ويتهاوى، وأوراقه تحترق، وصراعاته تشتدَ، وغباؤه أكثر من فضحه وعراه، وبؤسه ما عاد يخفى، ومهازله تتكرر، وكل هذا زاد من لهيب الشارع التواق للحرية والتغيير.

قراءة 580 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 17 فيفري 2021 23:35