السبت, 26 أكتوير 2019 16:49

احتجاجا على هيمنة السلطة التنفيذية ورفضا لتصرف وزير العدل: نقابة القضاة تشلَ المحاكم ابتداء من الغد مميز

كتب بواسطة :

مواكبة للخط التصعيدي في الضغط الشعبي مع اقتراب جمعة أول نوفمبر، ويُتوقع لها أن تكون ضخمة وهائلة مع مشاركة وعديد الولايات، وفي أعقاب حركة الترقية والتحويلات في سلط القضاء، قررت النقابة الوطنية للقضاة في دورة طائرة عقدها مجلسها الوطني اليوم توقيف العمل القضائي ابتداء من يوم غد.

ويشير مراقبون إلى أن هذا التحرك للقضاة يزيد من عزلة السلطة الفعلية وارتباكها، وتصعيد نوعي مهم للضغط، وقد يكون له ما بعده. وربطت النقابة توقيف حركتها الاحتجاجية بالشروع في مراجعة النصوص القانونية الحاليَة التي تكرس هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية.

وطالبت النقابة الوطنية للقضاة بتجميد نتائج الحركة السنوية (تحويل 3000 قاض دفعة واحدة) التي قالت إنها أُعدت في غرف مغلقة من قبل المجلس الأعلى للقضاء معتبرا اجتماع المجلس الذي عقد الخميس: "يوما أسودا في تاريخ القضاء هدفه ضرب وكسر هياكل النقابة الوطنية للقضاة بنقل أكثر من ثلثي أعضاء مجلسها الوطني ومكتبها التنفيذي الذين يتمتعون بشرعية انتخابية كاملة غير منقوصة".

ودعا البيان وزير العدل إلى الكف عن استعلائه على القضاة وممثليهم، وفي هذا، شددت النقابة على أن "القضاة ليسوا قطيعا يُساق بهذه المهانة والإدعاء بتطهير القضاء وتصنيف قضاته بصورة مشينة ينطوي على نرجسية مرضية يتعين علاجها". 

والبيان، إذن، يندد ويعترض، بوضوح، على الحركة التي مست نحو ثلاثة آلاف قاض، ويكشف أنها نُسجت في غرف مغلقة, وهي تمثل "تعديا" على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء, وتؤكد هيمنة الجهاز التنفيذي على دواليب السلطة في الجزائر.البيان يصف ما حدث يوم 24أاكتوبر (الحركة في سلك القضاء) بأنه يوم أسود في تاريخ القضاء الجزائري، ويعتبر أن الهدف من العملية هو ضرب وكسر هياكل النقابة الوطنية للقضاة بنقل أكثر من ثلثي أعضاء مجلسها الوطني ومكتبها التنفيذي.ومن الجوانب المهمة في البيان، أنه يوضح أن ربط الحركة في سلك القضاة بمكافحة الفساد مغالطة يجري تسويقها إعلاميا، ويعتبر أن المشكلة كلها في انعدام استقلالية القضاء من حيث النصوص والواقع. ولهذا، قرروا الشروع في إضراب بداية من غد الأحد 27 أكتوبر.

قراءة 196 مرات آخر تعديل في السبت, 26 أكتوير 2019 20:07