السبت, 02 نوفمبر 2019 16:50

نقابة القضاة تتحدى وزير العدل في خطاب تحذيري: قد أعذر من أنذر" مميز

كتب بواسطة :

يبدو أن التصعيد مستمر بين نقابة القضاء ووزير العدل، وقد نلقى هذا الآخر دعما مباشرا علنيا من قائد الأركان، بقوله مشجعا: "لا بد من الذهاب حتى النهاية"، والوضع يزداد انغلاقا وتأزما، وقد دعت النقابة الوطنية للقضاة وزارة العدل للكف عن ما اعتبرته "التدابير البوليسية في تسيير الأزمة، لأن ذلك يشكل استفزازا  مباشرا لكرامة القاضي وهيبة المؤسسة القضائية".

وقال إنها لن تتحمل ما ينجر عن ذلك من ردود أفعال غاضبة من بعض القضاة.وأعلنت ترحيبها بكل مبادرة من أي جهة تساهم في حل الأزمة القائمة وفي أقرب الآجال من أجل العودة إلى السير العادي للمرفق وعدم تعطيل مصالح المواطنين لفترة أطول، مع البحث عن حلول معقولة وميسرة تنهي الوضع القائم.

وفي لهجة إصرار وتحدَ، بقطع النظر عن دوافعها وخلفياتها، أوضحت النقابة أنها ستواصل الاحتجاج بلبزخم نفسه ما لم تُحل الأزمة وأشار البيان إلى أن تلاحم القضاة، ولا سيَما المستفيدين من الحركة مع المتضررين ومن لا تعنيهم، يعبر بكل فخر عن وعي القضاة بأنهم في مركب واحد يتحتم الوصول إليه إلى بر الاستقلالية الكاملة.

وشددت النقابة الوطنية للقضاة بأن المساس بأي قاض مهما كان وضعه سيؤجج غضب الجميع وسيكون موقف النقابة حينها عاصفا مهما كانت العواقب وقد أعذر من أنذر. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يزيد من عزلة السلطة الفعلية ويفقدها السيطرة على الوضع، تدريجيا، وقد ينتهي بها الموقف التسلطي إلى أن تجد نفسها في مواجهة مكشوفة مع كل الأجهزة الحسَاسة. والمجموعة المسيطرة على القرار استعدت كثيرا من القريبين من الحكم وأطرافه ومحيطه، بسياستها الأحادية المفروضة، وفي كل يوم تصنع لها عدوا جديدا، وتوسع مساحة التصدع في الحكم.

وفي بيان جديد صدر منذ قليل، أعلنت النقابة الوطنية للقضاة، اليوم السبت، عن "ضمان القضاة للحد الأدنى من الخدمة المضمون، حرصا منهم على تحمل مسؤولياتهم اتجاه المواطن والمجتمع". وأفادت النقابة التي يرأسها النقيب يسعد مبروك بأنه تفاديا للوقوع في حالات الحبس التعسفي، يتولى القضاة النطق بجميع الأحكام المتعلقة بقضايا الموقوفين الموجودة تحت النظر، فضلا عن الفصل في الحريات عند أول تقديم سواء تعلق الأمر بالمثول الفوري أو الطلبات الافتتاحية.

قراءة 255 مرات آخر تعديل في السبت, 02 نوفمبر 2019 20:26