الإثنين, 04 نوفمبر 2019 16:02

قاض في المحكمة العليا: بلغ السيل الزبى.. ما جرى، أمس، في قضاء وهران لم يقع في كوريا الشمالية مميز

كتب بواسطة :

صرح محمد روابحي، رئيس غرفة بمجلس الدولة، كم قضاة المحكمة العليا في الوقفة الاحتجاجية لقضاة المحكمة العليا، قائلا:

"ما جرى، أمس، بمحكمة وهران فصيحة بكل المقاييس، للأسباب التالية: أولا، تُنتهك حرمة مجلس قضائي ويُضرب القضاة داخل حرم المجلس القضائي..هذه الواقعة تشكل في القانون إهانة واعتداء على القضاة...يعاقب عليها القانون الجزائري الذي سنة المشرع الجزائري..

ثانيا، هذه الحادثة لم تقع في كوريا الشمالية، ولم تقع في أي بقعة في الكرة الأرضية منذ أن خلق الله الكون..

هذه فضيحة ومهزلة وانكشاف أمام العالم..والعالم يضحك علينا..والله إننا لنستحي مما جرى..

إذن، ما هو الحل؟ الحل أن من سخَر القوة العمومية، وأقولها ولا أتردد، هو النائب العام لدى مجلس قضاء وهران، نفذ أوامر أسياده، عليهم أن يُحاسبوا وأن يتحملوا مسؤوليتهم، ولن نسكت عن هذا، مُطلقا..لم تخف عندما كنا في الثلاثين من العمر،، فكيف وسننا، اليوم، 66 سنة..

المطلب الرئيسي وأم المعارك هي استقلال القضاء..والمطالب الفئوية مشروعة ومشروعة جدا، ونهاني منها جميعا..ولكن المطلب الأساسي والجوهري، والذي إذا تحقق يتحقق لنا كل شيء، هو استقلال القضاء..ما معنى استقلال القضاء؟ أن القضاء لا يخضع، طبقا للدستور، إلا للقانون..

والذي يسخر العدالة لخدمة مصالحه الآنية، سيأتي يوم تضربه العدالة، كما ضرب بها غيره...ونحن قضاة المحكمة العليا متهمون مطالب الشباب في حراكهم ونساندها، ولكن لدينا تصور آخر وهو التركيز على استقلال القضاء قبل المطالب الفئوية، لكن لا بأس، فاختلاف الأمة رحمة، لكن الآن بلغ السيل الزَبى....

وأرجو من منتقدي القضاة أن لا يخطأوا في التقدير: إذا ظلمك القاضي كفرد، لا تكن ضد القضاء كمؤسسة...وإذا هناك قاض يظلمك، فهناك قاض ينصف..وهذه سنة الله في خلقه...وإذا لم يقف الشعب مع القضاء في هذه المرحلة، فعلى الجزائر السلام..فعلى الجزائر السلام.."..

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة الوطنية للقضاة عن استجابة مختلف الجهات القضائية عبر الوطن في يومها التاسع للإضراب الوطني بنسبة 98 بالمائة.

قراءة 329 مرات آخر تعديل في الإثنين, 04 نوفمبر 2019 17:37