الثلاثاء, 05 نوفمبر 2019 21:23

وقف إضراب القضاة: مطلب استقلالية القضاء في ثلاثة أسطر، وأكثر تركيزهم على المشاكل المهنية مميز

كتب بواسطة :

قررت نقابة القضاة، اليوم، وقف الإضراب مقابل دراسة الطعون وزيادة في الأجور، في خطوة ربما فاجأت كثيرين، لكنها كانت متوقعة، وفقا لمراقبين.فقد أعلنت النقابة الوطنية للقضاة تعليق إضرابها المفتوح واستئناف العمل بداية من يوم غد الأربعاء، ودعت القضاة إلى الالتزام بمضمون الاتفاق الموقع مع وزارة العدل.

وفي بيان نقابة القضاة هذا، جاء مطلب استقلالية القضاء في ثلاثة أسطر، بصيغة وعد بفتح ورشة؟ أما بقية البيان المكون من صفحتين، فتركز أكثر مضمونه حول المشاكل المهنية والدراهم وحركة التحويلات..

وعلق أحد الكتاب المدونين "نوري إدريس" على البيان بالقول: "مهم أن ندرك أن القضاة ليسوا متضررون من عدم استقلالية القضاء لا ناقة ولا جمل لهم فيه... ، واستقلالية القضاء هو شأن وقضية المجتمع بشكل عام، أما القضاة فهم مجرد أدوات لتنفيذه...والقضاة استخدموا هذا المطلب لكسب تعاطف اجتماعي في ضغطهم و مساومتهم للسلطة. يعلمون جيدا أن السلطة لا يمكنها أن تفرط في القضاء ولا يمكنها أن تتنازل عنه لصالح المجتمع، لهذا ساوموها مقابل وقف الحركية ورفع أجورهم...".

ورأى أن القضاة أمسكوا السلطة من اليد التي تؤلمها: "إما استثناؤنا من حملة محاربة الفساد، وتحسين أوضاعنا الاجتماعية والمهنية، وإما أن ننضم إلى مطلب استقلالية القضاء....".

وفي السياق ذاته، أوضح الصحفي "نجيب بلحيمر"، أن الفساد ليس طبعا متأصلا في القضاة.. هناك منظومة فاسدة تترك الباب مفتوحا أمام انتشار الفساد حتى تصبح منتجة له، وأصل الفساد هو نظام الحكم.القضاة ليسوا فاسدين بالفطرة، لكن القضاء غير المستقل والخاضع لسلطة تنفيذية في نظام فاسد سيكون بالضرورة قضاء فاسدا.

ورأى أن "طرح مسألة مساندة القضاة من عدمها طرح خاطئ، لأنه يقع في فخ "شخصنة" القضية بدلا من وضعها في سياقها النسقي الصحيح، ثم إنه يعبر عن وهم إمكانية قيام فئة من المجتمع بمهمة التغيير نيابة عن المجتمع ككل"..

قراءة 373 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 06 نوفمبر 2019 05:48