الإثنين, 18 نوفمبر 2019 13:55

استخدام "الرصاص المطاطي" لقمع وقفة متظاهري "تيشي": والي سطيف يحشد المؤسسات العمومية لتنظيم مسيرة "عفوية"؟ مميز

كتب بواسطة :

كشف الصحفي نجيب بلحيمر أن والي سطيف، محمد بلكاتب، استدعى، صباح اليوم، مديري وإطارات المؤسسات العمومية لاجتماع طارئ في مقر الولاية، وفي هذا الاجتماع، وجَه تعليمات للحاضرين بجلب عمال هذه المؤسسات، وعمال الشركات التي تتعامل معها، إلى مسيرة لدعم الانتخابات تنظم في وسط المدينة بالقرب من مقر البلدية، ويضغط مسيرو هذه المؤسسات على العمال لإجبارهم على المشاركة في هذه المسيرات التي يبدو أن أمر تنظيمها قد صدر عن وزارة الداخلية.

وأوضح الكاتب "نجيب بلحيمر" أن الوالي هو من حدد توقيت المسيرة (الساعة الثانية بعد الظهر)، وهو من أخبر المشاركين في الاجتماع بأن اللافتات التي كتبت عليها الشعارات ستكون حاضرة في مكان تنظيم المسيرة، التي ستقدم في نشرة الأخبار على أنها مسيرة عفوية تماما خرج فيها المواطنون بكل حرية للتعبير عن آرائهم.

ورأى الصحفي نفسه أن هذا الوالي وأمثاله في بقية الولايات، والجهة التي أصدرت له الأوامر، لا يمكنهم أبدا أن يتراجعوا عن فعل أي شيء من أجل فرض خيارات السلطة الفعلية ومصادرة الإرادة الشعبية، وهذه التفاصيل هي التي تخبرنا عن استحالة تنظيم انتخابات حقيقية في ظل هذا النظام. وقال إن إجبار مصالح ولاية سطيف العمال على المشاركة في مسيرة داعمة للانتخابات عنف.

هذا، وقد خرجت، اليوم صباحا، مسيرات لرافضي الانتخابات في إثر المسيرة المبرمجة للوالي لتأييد الانتخابات، وأقدمت الشرطة على اعتقالات عشوائية في صفوف متظاهري الحراك الشعبي، وقد أُطلق سراح المعتقلين، ظهر اليوم، بعد وقوف الأحرار معهم

وكتب "نجيب بلحيمر" أن مسيرة سطيف "العفوية" اليوم، لم تدم سوى دقائق.. أي الوقت اللازم لقطعها المسافة بين مقر البلدية ومقر الولاية تحت حراسة أمنية مشددة، و"لأخذ صحافة الكاشير بعض الصور وتسجل بعض المقابلات "المساندة" لخيار الانتخابات.."..ويسهل رؤية الحرج المرسوم على وجوه غالبية "المتظاهرين المساندين"، الذين أبدعوا في فنون الانسحاب، الهروب والتسلل من المسيرة بعد دقائق من وصولها أمام مقر الولاية.. وقد مُنع مجموعة من الأحرار من الوصول إلى مقر الولاية وحاصرتهم الشرطة أمام مقر الدائرة الجديد...

وفي السياق ذاته، تناقلت الأخبار أن قوات الأمن قامت، نهار اليوم، بقمع الوقفة الشعبية السلمية للمتظاهرين في بلدية "تيشي"، واستخدمت الرصاص المطاطي. وقد سارعت قوات الأمن إلى مكان حشد المتظاهرين، اليوم، أمام دائرة "تيشي" على بعد 10 كم شرق بجاية، وقد تجمعوا لمعارضة تنصيب لجنة الانتخابات، استناذا لمصادر محلية. واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد المتجمعين، وسُجَلت ثلاث إصابات برصاص مطاطي.

قراءة 391 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 نوفمبر 2019 18:51