طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 27 نوفمبر 2019 22:07

أحرار الإذاعة الرافضون للإملاءات في وقفة احتجاجية: ضغوط رهيبة على صحفيي القناة الثالثة مميز

كتب بواسطة :

خرج، اليوم، صحفيو الإذاعة الوطنية، خاصة القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية وراديو الجزائر الدولي، في وقفة احتجاجية أمام مقر الإذاعة، احتجاجا على القيود والرقابة التي يخضعون لها، خاصة منذ التغييرات التي فُرضت على رأس الإذاعة الوطنية، وبعض المحطات مثل القناة الثالثة وراديو الجزائر الدولي (RAI).وكانت أبرز شعارات التي هتفت بها حناجر الصحفيين الأحرار، اليوم، أمام مقر الإذاعة الوطنية: "إذاعة حرة" و"خدمة عامة" و"لا للقرارات التعسفية" هي الشعارات التي رددت أثناء هذا التجمع.

وقد مُنعوا عن التحدث عن الجماهير الحاشدة والسيول البشرية المعارضة لانتخابات السلطة الفعلية، التي تخرج إلى الشوارع، أسبوعيا، لإسماع صوتها وإعلان رفضها لسلطة القهر والتغلب. ولم يطالب هؤلاء الصحفيون الأحرار أكثر من القيام بعملهم، فليسوا إذاعة دعائية، ولا هم جنود في كتيبة عسكرية أو مناضلون في "حزب السلطة"..

ولعل أبرز الصحفيين الأحرار، الذين أثبتوا كفاءة عالية وجرأة نادرة في عرض برامجهم بلغة إعلامية غير موجهة ولا هي خاضعة للإملاءات، هما الصحفية "ليندا حامد"، التي قدمت استقالتها من منصبها الرفيع في القناة الثالثة، وكذا الصحفية المتألقة المتمرَسة الحرة "مريم عبده"، مقدمة برنامج (L’Histoire en marche) في القناة الثالثة.

وقصة الرقابة والمضايقات ليست وليدة اليوم أو أمس، بل تمتد إلى أشهر سابقة، خاصة بعد الإطاحة الشعبية بالرئيس بوتفليقة، وسيطرة السلطة الفعلية على زمام الأمور، وفرضها لخط أُحادي، وفي كل مرة يندَدون بأساليب مصادرة الرأي وفرض الوصاية على عقل الصحفي وضميره ومهنيته.

وتحدثت مصادر مطلعة من داخل القناة الثالثة أن ضغوطا رهيبة مُورست ضدهم لإخضاعهم لسياسة الأمر الواقع، لكنهم تحملوا كل هذا، ولم يخضعوا أو يستسلموا...

ووقفة اليوم الاحتجاجية كانت تعبيرا واضحا عن هذا الرفض لكل أشكال وأنواع هيمنة خطاب إعلامي، أو بالأحرى دعائي، أُحادي من إدارة الإذاعة الوطنية مُوجَه وخاضع لرغبات وتوجهات وأهواء الرقيب المسؤول.ورأى بعض المراقبين في جرأة صحفيي القناة الثالثة التابعة للإذاعة الوطنية، الرافضين للانبطاح والتحول إلى جهاز دعائي، تحدَ واضح لإرادة سلطة القرار الفعلي..وبعضهم من مفاخر الصحافة الجزائرية المقاومة لتسلط الرقابة وتهديداتها.

قراءة 340 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 27 نوفمبر 2019 22:25