الأحد, 08 ديسمبر 2019 18:13

حركة "حمس" وجبهة "جاب الله" يقاطعان الانتخابات: أهذا كل موقفكم وقضيتكم؟ مميز

كتب بواسطة :

أكد المكتب الوطني بأن حركة حمس لا تزكي ولا تنتخب على أي مرشح من المرشحين الخمسة.."..أهذه كل قضيتكم، أهذا كل موقفكم..لا تتخل ولا تزكي، وماذا عن حراك الجماهير المتدفقة؟ ماذا عن الضغط على السلطة الفعلية لدفعها وإرغامها على التنازل؟ أهذه السياسية: صياغة موقف وبيان..ثم الترقب والانتظار؟؟ أيَ منطق سياسي معارض هذا؟ وأين التلاحم الشعبي والانغماس مع الجماهير والنزول للشوارع؟ أم إن هذا صار جزءا من الماضي؟؟

وفي السياق نفسه، أعلنت جبهة جاب الله للعدالة والتنمية عن مقاطعتها لانتخابات 12 ديسمبر 2019، ودعت "إلى وضع حد لسياسة التجاهل لثورة الشعب السلمية ومطالبه المشروعة.."، تدعو من؟ السلطة الفعلية؟ وهل يستجيب من تنكر للملايين وعاندها وتجاهلها لدعوة مجموعة منعزلة منطوية؟

مازالت أحزاب "المعارضة" بعد 30 سنة من الممارسة السياسية أو أكثر تلزم نفسها بانتهاج المسلك نفسه وتبني اللغة نفسها ونمط التفكير السياسي نفسه..

هذا الحراك يخرج بالملايين أسبوعيا ويضغط ويملأ الساحات والميادين ويقاطع بزخم وتعبئة، والسلطة تعاند وتكابر، ومستمر في ثورته السلمية، بلا أي سند من أحزاب "المعارضة"، ولا نزول مؤثر للشارع، والاكتفاء ببيانات باهتة بلغة سياسية جامدة، بمنطق بارد أعزل..

هل هذا منطق تقاوم به سلطة فعلية منغلقة متعالية متغلبة، أليس من المنطق السياسي المنسجم مع ثورة الشعب السلمية الانضمام إلى الحراك في الشوارع والساحات والوقفات الشعبية، ضغطا وتدافعا وزخما وتعبئة؟

إذا كانت كل هذه التحولات الشعبية والثورة السلمية المُلهمة لم تغير في منطق أحزاب "المعرضة" ولا في لغتها وخطة تحركها ولا في تلاحمها الميداني مع حركة الشعب الرافضة الواعية، فمتى تتغير؟  تجاوزكم الحراك الشعبي بمراحل..

قراءة 339 مرات آخر تعديل في الأحد, 08 ديسمبر 2019 18:17