الإثنين, 13 جانفي 2020 14:17

في ثالث استقبال له: "تبون" يناقش "جمهوريته الجديدة" مع حمروش؟ مميز

كتب بواسطة :

تبون التقى برئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، والعارف بخبايا السلطة والذي رفض الترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة، لأنه لم يكن يرى فيها أي قيمة أو أهمية، حتى ولو انتخب رئيسا، ما دام القرار ليس بيده، وإنما تتحكم فيه السلطة الفعلية.. ب

يان الرئاسة قال: "هدف الأساس من هذه المشاورات هو بناء جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب، وإجراء إصلاح شامل للدولة يسمح بتكريس الديمقراطية في ظل دولة القانون التي تحمي حقوق وحريات المواطن...".. استقبلت الرئاسة بن بيتور، ثم رحابي، واليوم حمروش، وهذا في سعيها لـ"بناء جمهورية جديدة" اعتمادا على إرث عصابة العهد البوتفليقي ووجوه البؤس والرداءة ومنطق التسلط والغلق..

حمروش يلبي دعون تبون للتشاور؟؟؟ حول ماذا؟ قيل عن "بناء جمهورية جديدة"؟؟ ثم ماذا؟ لا شيء..ولم حضر حمروش وهو يدرك أكثر من غيره أن لا قيمة لأي مشاورة أو لقاء، بل ويدرك أن لا شرعية لمن دعاه، والقرار ليس بيده، فلم يجالسه؟؟ لأنه ابن النظام، يحنَ إليه، رغم فضحه له؟

هل تُبنى الديمقراطيات الناشئة بلا إرادة سياسية؟ هل بناء جمهورية جديدة (عبارة فضفاضة مُفرَغة من مدلولها) يكون بفرض رئيس وأكثر الشعب رافض له؟ هل تُبنى "جمهورية جديدة" بالتفاهة والسفاهة والجهالة؟ هل تُكرس الديمقراطية بالوجوه نفسها التي أسهمت أو كانت جزءا من عصابة التحطيم والإفساد طيلة 20 سنة؟

الحكم يبحث عن شرعية له، كل الذي يصنعه الآن ويُقبل عليه، من مشاورات وتعديل الدستور وغيرهما، إنما لتحسين الواجهة وتجاوز عقدة الشرعية والاستهلاك المحلي والتسويق الخارجي وشراء الوقت، وما يراه ويفرضه موجه لأظكنخ الداخلية ولا اعتبار لمطالب الشعب..

حمروش وبن بيتور برعا في تشخيص أزمة السلطة وعقمها وانحطاطها، لكنهم يلبون دعوة قصر المرادية، ليشاورهم في الاستجابة لتطلعات الشعب؟ وأين الاستجابة؟ وأين الشعب؟ إرادة التغلب والقهر هي المهيمنة، ومطالب أكثر الشعب قوبلت بالحصار الأمني والتضييق، لم يظهر أيَ أثر لهذه المشاورات يوم الجمعة، وولم تشرق شمس "الجمهورية الجديدة" في حراك الجمعة، حيث يعامل المتظاهرون كما لو أنهم غرباء دخلاء؟

ليتك يا حمروش، وقبلك بن بيتور، نزلت إلى الشارع صبيحة الجمعة الماضية لترى جمهورية القمع والهراوة وإهدار الكرامة..ولو صبرت مع المتظاهرين قليلا لتعاين بنفسك كيف تتعامل السلطة مع "تطلعات الشعب"، في حراك الجمعة، ولرأيت الضخ الأمني والحصار على أشده تكريسا لـ"ديمقراطية تبون".. تدركون أن الذي يؤثر في الواقع لا المرادية ولا الرئاسة ولا من استقبلكم..يتحدث من التقيتموه عن "جمهورية جديدة" في ظل تمدد الحكم البوتفليقي المُدمَر، والقمع لغة الحكم المسيطرة والسائدة..كيف ترضون لأنفسكم هذه المهزلة؟ تبون عرفتم الطريق إليه، وأما الحراك، الذي باركتموه، فتشعبت بكم السبل ولم تهتدوا إليه؟؟

 

 

قراءة 269 مرات آخر تعديل في الإثنين, 13 جانفي 2020 14:47