السبت, 18 جانفي 2020 13:28

مأساة "سجناء التسعينيات" تجاوزت ربع قرن: اعتُقل أبوها في 1994 وتركها وعمرها 9 أشهر مميز

كتب بواسطة :

نظمت تنسيقية السجناء السياسيين، اليوم، بالمقر الوطني لحزب "الأفافاس"، يوما تحسيسيا حول قضية المساجين السياسيين منذ التسعينيات، حضره جمع من المهتمين والمناضلين، وشارك فيه المحامي الأستاذ مصطفى بوشاشي، وأهالي بعض المسجونين، ممن أبكت كلماتهم الحاضرين وتفطرت لها القلوب، ليعلنوا جميعا أنه آن الأوان لإنهاء هذه المأساة والفاجعة الإنسانية بعد طول إهمال ونسيان.

وكما علق أحد المتابعين لهذه المأساة: "من مقر الأفافاس إلى رئاسة الجمهورية مسافة لا تزيد عن الألف متر كم هي السرعة التي ستقطعها أصوات الثكلى والأيامى والأمهات المفجوعات والآباء المقهورين والأبناء المفجوعين والإخوة المكلومين والمناضلين والحقوقيين الذين تعاقبوا على المنصة لإسماع أصوات بحت من أجل إطلاق سراح من يقبعون في السجن ظلما وعدوانا".

واللقاء، حسب منظميه، هدفه مساندة عائلات مسجوني المحاكم الخاصة الظالمة والمفقودين، والتي ظلت قضيتهم تراوح مكانها، ولم تجرؤ السلطة على تسويتها، خاصة ما تعلق بالمساجين السياسيين منذ التسعينيات، ويفوق عددهم المائة، وقد تحولت إلى قضية إنسانية، وزاد الضغط الشعبي، في الفترة الأخيرة، للتعجيل بإطلاق سراحهم، وتُوفي بعضهم داخل السحن، وسُلَم إلى أهله جثة هامدة، بعد أن خُطف من بيته صحيحا مُعافى. وكان النداء أن اتركوا السجين المظلوم، على الأقل، يموت بين أهله.

وعرض أكثر من قريب لمساجين التسعينيات شهادته، خاصة من النساء، وكانت "إكرام"، الأكثر إيلاما وتأثيرا، فقد تركها أبوها المسجون، مصطفى رحموني، وعمرها 9 أشهر، وهو محكوم عليه بالإعدام من طرف المحاكم الخاصة الظالمة، ويقبع في السجن منذ 1994، وشهادتها أبكت الحضور، رجالا ونساء، صاحت متأثرة: اشتقت إلى رائحة أبي..

وفي السياق ذاته، دعت السيدة "محداد"، أم السجين عبدلي، والفاقدة لأبناء آخرين في العشرية السوداء، في كلمة مؤثرة، الرئيس للتدخل لوضع حدا لهذه المأساة الإنسانية التي طالت أكثر من 27 سنة.

وقال المحامي والناشط الحقيقي مصطفى يوشاشي، إن مسجوني التسعينيات، ولا فرق في هذا بين من حوكم في محاكم عسكرية أو مدنية، بقطع النظر عن سبب حبسهم، يُفترض أن يُطلق سراحهم بقوة القانون، ولكن، للأسف، عطلوا القانون ولم يعملوا به، هذا من الناحية القانونية، وتبقى القضية كارثة إنسانية بكل المقاييس. وقد طالب الجراك بإطلاق سراحهم في جمعه، ورفع صور عديد منهم.

 

قراءة 621 مرات آخر تعديل في السبت, 18 جانفي 2020 21:56