الأربعاء, 05 فيفري 2020 15:44

لعلها ترى ما لا يراه الملايين: قيادة "حمس" تستشعر توفر إرادة قوية لدى ""تبون" وتقارب كبير بينهما؟؟ مميز

كتب بواسطة :

أورد بيان حركة "حمس" أن لقاء اليوم بين وفد من قيادة الحركة، يتقدمها رئيسها، د.مقري"، والرئيس تبون "تميز بالتقارب الكبير في وجهات النظر، منها: ملف الإصلاحات وضرورة الذهاب إلى انتخابات تشريعية ومحلية حرة ونزيهة بعد التعديل الدستوري وقانون الانتخابات"، وأضاف بيان "حمس"، والنتيجة العملية لنجاح الإصلاحات واسترجاع الثقة هو النجاح في المجال الاقتصادي الذي يحقق الازدهار والتطور ويجعل الجزائر بلدا قويا ومؤثرا، وأن ذلك ممكن حين يتوفر حكم راشد واستقرار سياسي واجتماعي والطريق إلى ذلك الحوار والتوافق وشرعية ومصداقية وقوة المؤسسات، وقد استشعرنا توفر إرادة قوية من قبل الرئيس في هذا الإطار".

يتحدث د.مقري أو قيادة "حمس" عن "استشعار إرادة قوية" لدى الرئيس؟ أين هي، لم لا تدلنا عليها، لعلهم يرون من القرائن ما لا يرى الملايين الذي يخرجون إلى الشارع على امتداد ولايات الوطن في حراك الجمعة؟؟ ربما رأى الشارع "إرادة قوية" في تجاهل الحراك ومطالبه، وتجاهل القضايا الكبرى التي همشوها، وانصراف السلطة الحاكمة إلى مسائل جزئية، كسبا للوقت وإلهاء للرأي العام، كتعديل الدستور والانتخابات المحلية، وبهذا تعيد السلطة إنتاج نفسها، بل ونسخ المسار نفسه الذي اعتمدته عهود الحكم السابقة منذ التسعينيات، مشاورات باهتة، فتعديل للدستور، فحوار وطني، ثم انتخابات، وتبقى دار لقمان على حالها، لأن المُسيَر الفعلي على القرار فوق الرئيس والدستور والمؤسسات والدولة نفسها.

ومادامت ثمة "إرادة قوية"، فلم لم يتغير شيء، ولا تزال الساحة مُغلقة، والرأي الحر مُادر ومُطارد والتظاهر مُحاصر ومُطوق وخاضع للترهيب الأمني؟ وفي هذا السياق، رأى مراقبون أن الموقف الأخير لحركة "حمس" هو أقرب إلى عربون وفاء واقتراب من السلطة الحاكمة بعد فترة من التوتر السياسي، ولعل هذا اللقاء له ما بعده عند تقسيم الغنائم، وقد بدأ موسمها!!

قراءة 280 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 05 فيفري 2020 15:54