الأربعاء, 11 مارس 2020 22:36

حرب الأسعار مُستعرة...فيضان من النفط السعودي بقيمة 25 دولار للبرميل يتجه إلى أوروبا مميز

كتب بواسطة :

كتبت شبكة "بلومبرغ"، الاقتصادية الأمريكية، أن السعودية أطلقت العنان لموجة من النفط الخام نحو أوروبا، وهي، في الغالب، الفناء الخلفي لمبيعات النفط الروسية، وتعهدت بتزويد المصافي الإقليمية بما يصل إلى ثلاثة أضعاف حصتها المعتادة من المملكة.

وقال تقرير الشبكة الإخبارية إن الشحنات السعودية، مقترنة بخصومات غير مسبوقة، تحول سوق النفط الأوروبي إلى الساحة الأكثر شراسة في معركة أسعار النفط المتصاعدة بين الرياض وموسكو. وتقدم السعودية خامها العربي الخفيف الرائد إلى روتردام (هولندا) مقابل 25 دولارًا للبرميل تقريبًا، وهو خصم كبير مقارنة بالسعر الروسي.

وتلقت مصافي التكرير الأوروبية، بما في ذلك Royal Dutch Shell Plc وBP Plc وTotal SA وOMV AG وRepsol SA وCepsa SA مخصصات خام من شركة "أرامكو" السعودية المملوكة للدولة أعلى بكثير من مستوياتها الطبيعية. وقال محللون اقتصاديون إن التخفيضات السعودية كبيرة لدرجة أن عرب لايت "ستدفع" الأورال الروسي وتدفقات النفط الخام الأخرى "من مصافي التكرير الإقليمية" إلا إذا انخفض سعرها النسبي أيضًا.

وقد أمضت روسيا السنوات الخمس الماضية في تشديد ميزانيتها وزيادة الاحتياطيات بأكثر من 550 مليار دولار، مما جعلها في وضع أقوى من السعودية المنافسة في سوق النفط. وعلى الرغم من ذلك، من الناحية الواقعية، قد يبدأ الكرملين في الشعور بالألم إذا استمرت حرب أسعار النفط لأكثر من عام، وفقًا للمحللين.

وأعلنت أرامكو السعودية يوم الثلاثاء أنها سترفع الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل يوميًا في أبريل القادم، بعد أيام فقط من إغراء شركات التكرير لشراء المزيد مع تخفيضات قياسية في أسعار البيع الرسمية، وهي الخصومات أو أقساط البيع التي تبيعها المملكة مقارنةً بالمعايير الإقليمية.

وأدى ارتفاع العرض، الذي يزيد بنسبة 25٪ عن إنتاج الشهر الماضي، إلى وضع شركة "أرامكو" فوق طاقتها القصوى، مما يشير إلى أن السعودية تستغل حتى مخزونها الإستراتيجي لإلقاء أكبر قدر ممكن من الخام في السوق بأسرع ما يمكن.

وتبيع "أرامكو"، تقليديا، حصة صغيرة من خامها لأوروبا، مع الجزء الأكبر من المبيعات إلى آسيا. وقد قامت "أرامكو" بشحن 10٪ فقط من خامها إلى أوروبا في 2018، وهو آخر عام تتوفر فيه البيانات الكاملة، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.وفي نهاية عطلة نهاية الأسبوع، خفضت شركة "أرامكو" أسعار البيع الرسمية بأكبر مقدار منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقامت الشركة بأكبر تخفيضات للمشترين في شمال غرب أوروبا. ويمثل انخفاض سعر برميل النفط بمقدار 8 دولار في معظم الدرجات تحديًا مباشرًا لروسيا، التي تبيع جزءًا كبيرًا من خام الأورال الرئيسي في المنطقة الأوروبية نفسها. وستقوم أرامكو ببيع "عرب لايت" بخصم غير مسبوق قدره 10.25 دولار للبرميل إلى أوروبا. وقد خفضت السعودية وحلفاؤها أسعار نفطهم في محاولة لطرد الخام الروسي وتأمين حصتها في السوق. واتبع العراق والكويت شركة "أرامكو" في خفض أسعار الفائدة للعملاء في جميع أنحاء العالم.

واستأنفت أسعار النفط انخفاضها، اليوم الأربعاء، وتراجعت نحو أدنى مستوياتها في أربع سنوات. وتم تداول العقود الآجلة لخام برنت بالقرب من 36 دولارًا للبرميل في لندن، وهو أقل من نصف المستوى الذي يحتاجه السعوديون لتغطية الإنفاق الحكومي. وبعد الشروع في حرب أسعار النفط التي هزت الأسواق العالمية، تباهت روسيا بأنها قادرة على التعامل مع النفط بما يصل إلى 25 دولارًا للبرميل في العقد المقبل، غير أن الاقتصاديين ليسوا متأكدين من ذلك. وأي استنزاف لصندوق الثروة السيادية الروسي من شأنه أن يجعل موسكو في وضع مالي ضعيف للغاية.

قراءة 168 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 11 مارس 2020 22:43