الإثنين, 19 أكتوير 2020 17:23

أكثر دول الغرب تحريضا ضد الإسلام..وزير الداخلية الفرنسي يعلن الحرب على "الإسلام السياسي"؟ مميز

كتب بواسطة :

فرنسا هي أكثر الدول الغربية التي نفَذت، على مدى ثلاثين عاما الأخيرة، التدابير التشريعية والإدارية الأكثر عددا وتقييدا ضد الإسلام والمسلمين في العالم الغربي، لكن لم تمنع كل هذه الوحشية اللائكية الفرنسية الحاقدة من انتشار الحجاب والتدين والتمسك بقيم الإسلام وشعائره في فرنسا نفسها.

ولا تتورع فرنسا الرسمية، في زمن المهووس ماكرون، عن إعلان الحرب صراحة ومن دون مواربة على الإسلام تحت غطاء "الإسلام السياسي"، وترى في العلمانية "دينا مدنيا"، مدفوعة بهوسها وحقدها وصليبيتها، والحكم عندنا "يدعم رؤيتها"، وهذا تصريح وزير داخليتها، جيرالد دارمانين، الذي سيزورنا قريبا: "يمكننا أن نرى كيف ينضم الإسلام السياسي إلى الإسلام الراديكالي ليؤدي في النهاية إلى الإرهاب... يجب علينا محاربة الإسلام السياسي بنفس قوة محاربتنا للإرهاب"، وأضاف في حواره اليوم: "سأقترح حل جمعية مناهضة الإسلاموفوبيا في فرنسا (CCIF)  وجمعية "بركة سيتي"، وهما جمعيتان معاديتان للجمهورية.. يجب أن لا نظل ساذجين وأن نواجه الحقيقة: لا يوجد توافق ممكن مع الإسلام الراديكالي، أي حل وسط هو تنازل".

وقد رأى مثقفون وكتاب منصفون، من فرنسا، أنه حان الوقت لمراجعة شاملة لهذه السياسة، والتي تأتي  بنتائج عكسية على عدة مستويات: فهي تتسبب في عزل الغالبية العظمى من المسلمين، المتدينين أو العلمانيين، الذين يشعرون أنهم مستهدفون في كل مرة من قبل التشريعات التقييدية المتزايدة، والتي تُجرَمهم بسبب دينهم. واعتمدت سياسة الدولة الفرنسية على إقصاء الحجاب عن الفضاء العام، أحد أبرز مظاهر التدين والتمسك بقيم الإسلام، عن طريق سلسلة من الإجراءات القسرية، وتشويه سمعته، وكثير من المسلمين في فرنسا مُحبطون وقلقون من منطق الشك والتحريض وتشويه الإسلام، لهذا يشعرون بتهديد في وجودهم العام، ويتخذ كثير منهم موقف التحدي تجاه المجتمع الذي يحرمهم من كرامتهم وحقهم في التنوع الاجتماعي، ويعيش كثير منهم في أحياة مُغلقة، أشبه بـ"الغيتو" في فصل اجتماعي وعزلة عنصرية مكشوفة.

وأغلب من يؤججون هذا الصراع إعلاميا هم اليهود الفرنسيين، وقد كتب صحافي فرنسي إسرائيلي، قبل يومين، أن "أجمل طريقة للرد على مقتل المدرس الفرنسي هو أن تنشر جميع الصحف الفرنسية، من دون استثناء، الرسوم المسيئة للرسول، لإيصال رسالة مفادها أن: الرعب والترويع لن يكسب".

ويُذكر، في هذا السياق، أن أستاذ التاريخ الفرنسي المقتول، صامويل باتي، كان يعرض، وبشهادة المدرسين، صور "شارلي ايبدو" المسيئة للرسول، صلى الله عليه وسلم، منذ خمس سنوات وبالطريقة نفسها، ويطلب من الطلاب المسلمين الخروج ليشرح للآخرين ما يعنيه الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم من وجهة نظره. والسؤال: لماذا لم تحاسب إدارة المدرسة أو وزارة التعليم الفرنسية هذا المدرس على أسلوبه الغريب في التعامل مع طلابه: إقصاء بعضهم للتوضيح للبعض الآخر، وما في ذلك من عنصرية واحتقار، فلماذا سكتوا عن إهانته للتلاميذ المسلمين، وهي واضحة لا لبس فيها؟

قراءة 172 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 20 أكتوير 2020 05:32