السبت, 31 أكتوير 2020 15:51

"ماكرون" يستخدم "الجزيرة" لإنقاذه من مأزقه والتنصل من جريمته مميز

كتب بواسطة :

لا قيمة لتصريحات الرئيس ماكرون، وتوقيت حوار قناة "الجزيرة" معه سيء جدا الآن، وهم يتألمون لما صنعته أحقادهم الدفينة، شعبيا واقتصاديا، فلن تتراجع السياسات المعادية للإسلام والمسلمين في فرنسا، وعقدتها مع الدين تاريخية، ولن تتخلص منها لأنها مستقرة في صلبها.. يريدون أمة الإسلام دائما تابعة ذليلة، وهي دائما مُتهمة بالإرهاب، أما هم صناع المجازر والخراب، فهم التنويريون، وأمتنا ظلامية رجعية، لا يحق لها أن تستقل أو تتحرر..

يُريدوننا أن نذوب فيهم، أن ندخل إصلاحات على الإسلام، ريدوننا أن نكون مقلدين لمسيرة المسيحية في الغرب.. فهم ينظرون للإسلام على أنه نوع من المسيحية، ويدفعون للتمرد على الأصول، ويتعاملون مع القرآن كما لو أنهم يتعاملون مع الإنجيل، يريدون فرض فكرة الانقطاع علينا والتمرد وأن نعيشها، وإذا أردنا أن نبني مرة أخرى وننهض، يُلزموننا بالاندماج والذوبان في "دينهم الجديد"، وسمَوه "قيم الجمهورية"..

ويضحكون على أمة الإسلام بتصريحات استعلائية متعجرفة لماكرون تحت غطاء "التراجع"، وليس ثمة أي تراجع حقيقي إلا ما كان من الصناعة الدعائية وسياسة الإيهام والإلهاء، وهم مستمرون في غزوهم واحتلالهم وقهرهم لمستعمراتهم القديمة والجديدة، مع التمسك القوي بالعصمة والاستعلاء..

وقد أضاعت فرنسا في العقود المنصرمة الأخيرة كثيرا من حيويتها وغدت مسكونة بمسألة "هويتها"، والغرق في جدل الإيديولوجيات وعقدة الدين، وطغى عليها هاجس تراجع التأثير والنفوذ، فهم ينظرون لأنفسهم على أنهم محور الكون، وأنهم مُلهمون ومركز الحضارة، لهذا يتنصلون من كل جريمة ونقيصة..

العقل الفرنسي يعيش دائما في حالة صراع وخوف من هيمنة الأفكار والحضارات الأخرى عليه، ويرون في تمدد الفكر الإسلامي واستعادة المسلمين بعض قوتهم خطرا وجوديا عليهم، وما زادهم غيظا وسخطا وتوترا، في الأزمنة المتأخرة، تقهقر مكانة فرنسا الثقافية والفكرية والسياسية...والقصة باختصار: تخشى فرنسا المُحبطة المُنهكة، بعد ضعف التأثير والنفوذ والجاذبية، أن يستغل المسلمون حالة التراجع ويتقدمون، ويدور الزمان دورته، لهذا تضغط فرنسا وتدفع، قسرا، نحو الاندماج الكلي والذوبان واعتناق "دين اللائكية"، لضمان "التدجين" والاستسلام واستمرار التفوق والهيمنة..

قراءة 271 مرات آخر تعديل في السبت, 31 أكتوير 2020 16:16