الإثنين, 28 ديسمبر 2020 07:49

الطائرة المخطوفة منذ أكثر من نصف قرن!! مميز

كتب بواسطة :

استمرَ خطف الطائرة قرابة ستين عاما، أكثر من نصف قرن، والطائرة التي أقصدها هي الجزائر، البلد والشعب، وأننا مخطوفون جميعا، وليست كما توقع لها الجيل الذي حلم بها، أن الطائرة تنزل ركابها في الطريق عندما يقررون النزول..

لكن تبين للأجيال من بعدهم أن الطائرة ليست مثل السيارة تنزلك حيث رغبت، بل تطير بين نقطتين محددتين سلفا، ومتى طارت فقد أصبح الراكب بيد غيره، ويفقد كل القرارات، وأن الرحلة ليست قصيرة ونقطة الهبوط غير معلومة، كما أن الطائرة المخطوفة يحرم على ركابها المشاركة في مصيرها أو الحديث عنه، ولو حدثت مشاركة لما كانت الطائرة مخطوفة أصلا، فهذا خروج على طاعة المختطف، خروج مآله الموت له وللجميع أو السجن في مكان ما فيها.

وحسبُ المخطوف أن يُؤذن له أن بالاستجابة للقواهر الطبيعية كالنوم يكون مفزوعا قبله وبعده، وربما استرق المخطوف التفاتة إلى الخارج ليخمّن في أي سماء هو أو فوق أي أرض، وكل همَه أن تهبط به قبل أن تنفجر به في السماء أو تهوي به في مكان سحيق. طائرة الجزائر المخطوفة تموج مشاعر مخطوفيها موج البحر، وهي تضطرب في الجو، وتروعهم، وتحرم عليهم التفكير في مصيرهم، وإن كانوا قادرين على الإنقاذ، فشعار الخاطفين: "من أنتم؟"، والرأي خروج على قرار الخاطفين، وقانون الخطف أن تشكر الخاطف على فعله وتتودد له وإن لم تصل!!

قراءة 201 مرات