الإثنين, 08 فيفري 2021 12:21

مستقبل الاقتصاد مُرعب ومُظلم.... صادرات الطاقة الجزائرية تنكمش بسرعة مميز

كتب بواسطة :

كتبت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الاقتصادية، أن تراجع صادرات الجزائر من الطاقة يُهدد بمزيد من المعاناة المالية للبلد وتكرار محتمل للمظاهرات الجماهيرية التي أطاحت بالرئيس قبل عامين.وقال التقرير إن الدولة تكافح من أجل مواكبة شحنات النفط والغاز (شريان الحياة للاقتصاد) مع سنوات من سوء الإدارة ونقص الاستثمار، والانخفاض حاد للغاية حتى إن الجزائر قد تتوقف عن أن تكون مصدرا للنفط الخام في غضون عقد، وفقا لشريف بن ميهوب، الوزير المسؤول عن التوقعات الاقتصادية، وصرح للإذاعة الحكومية الشهر الماضي أن "الجزائر لم تعد دولة نفطية".

وعلى الرغم من ارتفاع سعر خام برنت إلى 60 دولارا للبرميل يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، فإن الأسعار لا تزال أقل من نصف ما تحتاجه الجزائر لموازنة ميزانيتها، وفقا لصندوق النقد الدولي، فالمالية تكون متوازنة بسعر برميل للنفط 135 دولارا، وهي نسبة أعلى مما تحتاجه أي دولة عربية منتجة ومصدرة للنفط حسب حسابات صندوق النقد الدولي. وفي هذا، قال الخبير جلال حرشاوي، إن "القيادة الجزائرية تتعرض للضربات بلا هوادة"، مضيفا: "لأول مرة منذ حوالي عقدين، يجب على الجزائر أن تتخذ قرارات مؤلمة سياسياً من أجل العثور على الدولارات".

وقد انخفض إنتاج النفط إلى أدنى مستوى له منذ عام 2002، وانخفضت صادرات البلاد من الغاز الطبيعي الخام والمسال بنحو 30٪ في عام 2020، وفقًا لبيانات شبكة "بلومبرغ"، وتراجعت مبيعات النفط في الخارج إلى 290 ألف برميل فقط في اليوم الشهر الماضي، أي أقل بنسبة 36 في المائة مما كانت عليه في ديسمبر وأقل رقم منذ 2017 على الأقل.واتفقت الجزائر وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج العام الماضي مع ما ترتب عن انتشار الوباء من وقف الطائرات وإغلاق مصانع. ومع ذلك، بينما انتهكت غالبية دول أوبك حصصها، فشلت الجزائر في الغالب في الوصول إلى سقفها. وقد ارتفع إنتاج النفط الإجمالي بشكل طفيف في يناير، لكنه لا يزال بالقرب من أدنى مستوى منذ 2002.

ومع ضعف إنتاجها، قد تفوت الجزائر الانتعاش الأخير في النفط الخام، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50٪ منذ بداية نوفمبر الماضي بفضل انتشار لقاحات Covid-19 وزيادة الطلب في الصين. ويشهد الغاز أيضًا انخفاضًا مشابهًا، حيث انخفض إنتاج البلاد في عام 2019 إلى أدنى مستوى له منذ عقد على الأقل، وفقًا لمنتدى الدول المصدرة للغاز.

وألمحت الجزائر إلى السماح بمزيد من الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة، لكنها لا تزال واحدة من أكثر الاقتصاديات المنغلقة في إفريقيا، كما أن الحكومة، وفقا لتقرير شبكة "بلومبرغ"، قلقة أيضًا بشأن استغلال صندوق النقد الدولي أو مستثمري السندات العالميين للحصول على أموال يمكن أن تستثمرها في حقول النفط والغاز. 

قراءة 131 مرات آخر تعديل في الإثنين, 08 فيفري 2021 13:38