الجمعة, 18 مارس 2022 10:18

ماذا جنت الجزائر من قرار غلق خط الغاز المغاربي؟ مميز

كتب بواسطة :

خسرت الجزائر كثيرا، خاصة بعد الحروب الروسية، بقرار غلق خط الأنبوب المغاربي الأوروبي (GME) الذي يمر عبر المغرب. ومع تزايد الضغط على طلب الغاز في الفترة الأخيرة، عجزت السلطة حتى عن الوفاء بالتزاماتها، وتعهدت باستعمال السفن تداركا لنقص في الإمدادات حال حصول عطب في خط أنابيب "ميد غاز" أو أي انقطاع في إمداداته، لكنها فشلت في الالتزام بما اتفقوا عليه، وتحدثت أكثر من صحيفة إسبانية عن انقطاعات متكررة في تدفق الغاز الجزائري، بل أشارت إلى تدني مستوى هذا التدفق، وعدم وفاء الجانب الجزائري بتعهداته تجاه إسبانيا.

وأثار هذا قلق إسبانيا، ونقلت بعض وسائل الإعلام الإسبانية، تدفق نحو 31.2 في المائة فقط من الغاز الجزائري إلى إسبانيا من الإجمالي، مقابل 68.8 في المائة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسباني إلى التفكير في خطة طوارئ، ترتكز على تنويع مصادر الطاقة، ومضاعفة شراء الغاز المسال، بدل الرهان على الغاز المتدفق عبر خط أنبوب "ميد غاز"، التي حصلت انقطاعات متكررة لم تساعد في تأمين وصول الكمية المتفق عليها بين مدريد والجزائر، مما تسبب في خسائر كبيرة لهما.

وتبين، اليوم، أن قرار غلق الخط المغاربي الأوروبي كان ارتجاليا متهورا، وكلف البلد كثيرا وحرمها من الاستفادة من ارتفاع أسعار الغاز وحال دون إيفائها بالتزاماتها في الإمداد، فماذا استفادت منه الجزائر؟ مزيد ضغط وتخبط وارتباك..أوروبا، اليوم، تتحرك سريعا لخفض اعتمادها على الغاز الروسي، ولهذا أعادوا التفكير في مشروع خط أنابيبMIDCAT الذي يفترض مروره من إقليم كاتالونيا الإسباني إلى فرنسا لتزويد وسط أوروبا بالغاز (ألمانيا) حتى يتم تأمين تدفق الغاز الجزائري إليها، ومع هذا يبحثون عن خط أقل كلفة من هذا الخيار.

وقد كثفت أوروبا محادثاتها مع أبرز الدول المنتجة (النرويج، والولايات المتحدة الأمريكية وقطر والجزائر)، وبلادنا ضمن الدول المعنية بتكثيف التفاوض، وربما حجم الضغوط على الجزائر سيكون كبيرا، لأنها أقرب الدولة مصدرة للغاز إلى أوروبا بعد النرويج، ومن أبرز محاور التفاوض: توسيع حجم الإمدادات الجزائرية من الغاز لأوروبا، واستعمال الطاقة القصوى للأنابيب التي تربط الجزائر بأوروبا، وربما التفاوض على إعادة تشغيل خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي..

قراءة 142 مرات آخر تعديل في الجمعة, 18 مارس 2022 11:32