الثلاثاء, 06 ديسمبر 2022 22:28

كراهية لا حدود لها مميز

كتب بواسطة :

صناعةُ كراهية تجاوزت كل الحدود، وسقوط لا قاع له...عندما تتحكم أمزجة الحكم في الإشارة حتى إلى فوز فريق رياضي جار وشقيق، هذا قل نظيره في تاريخ البلد...مهما كان الاختلاف، لم تتعود شعوبنا هذا الجفاء الفجَ، هذا لا يمت إلى ثقافتنا وتاريخنا بصلة...

حتى أمزجتهم ونزواتهم يفرضونها على الشعب ويُسكتون منابرهم (الرسمية العمومية) عن ذكر اسم المغرب في الفوز الرياضي، ناهيك عن الاحتفاء به، هذا لا سابقة له....وحتى إظهار الفرح بفوز المغاربة هذا يطعن في وطنيتك وولائك عند صناع التعاسة والبؤس...

معاقدُ الولاء والبراء هم من يحددها، وقائمة الأعداء والأصدقاء هم من يختارها تبعا لهواهم ومزاجهم المتقلب، ثم يُلزمون بها الدولة كلها، لتظهر في أسوإ حال وقد استبد بها الحقد وأعماها الكره...ليس هناك أخطر ولا أسوأ ولا أبشع من أن تكون إرادة حكم الفرد لها قوة القانون النافذ...

وأما هذه الحفاوة العربية الشاملة، والبهجة المشرقة من الخليج إلى المحيط، فهي الحدثُ الذي يحتاج إلى رعاية، وتكريم، وتعميم. هذه الأهازيج ليست هامشا عابرا، بل متنٌ نفيس، يعكس معدن الشعوب وأصالتها...ومن فوائد كاس العالم في قطر أنه جمع العرب والمسلمين على مختلف أقطارهم ولغاتهم واجتمع لهم العالم في حفلتهم وبلدهم وظهر مقدار التعاطف الهائل بين الشعوب، مشرقا ومغربا، فلم تجمعهم الألعاب فقط ولكنها كشفت لهم كم هم أقرب إلى بعضهم بعضا، فمهما فرقتهم السياسية فقد جمعهم الود والدين واللغة والجغرافيا...

قراءة 128 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 07 ديسمبر 2022 06:00