السبت, 26 أكتوير 2019 22:53

الإمارات ترفع الستار عن علاقاتها مع إسرائيل

كتب بواسطة : إعداد: عبد الرحيم بن خدة / محرر في صحيفة "الأمة"

كتبت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية، أن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية المتوترة نوعا ما بين الصهاينة ودول الخليج العربي بقيت سرا مفتوحا. ولكن سيُرفع الستار عن هذه العلاقات في أكتوبر 2020 عندما تفتح اسرائيل جناح خاص بها في المعرض العالمي بدبي. وقال تقرير الشبكة الإخبارية إن مشاركة إسرائيل في هذا المعرض سيؤدي إلى حضور إسرائيلي في دولة الإمارات لمدة 6 أشهر، وقد تكون هذه الخطوة بداية السفارة الإسرائيلية في الإمارات العربية المتحدة.

حضور إسرائيل في هذا المعرض، الذي سيشارك فيه أكثر من 190 دولة، قد يدل على وجود نية لدى دول الخليج في تقبل إسرائيل في المنطقة، وإعادة النظر في خريطتهم الجغرافية السياسية.وأصبحت مشاركة إسرائيل في هذا المعرض ممكنة، بسبب تغير في الأولويات الجغرافية لدى دول المشرق، والتركيز على قضايا أخرى، كالنزاع بين الإمارات والسعودية مع إيران. كما إن رغبة البلدان العربية في التحصيل على التكنلوجيا الاسرائيلية المتقدمة كان له دور هام في مسألة مشاركة إسرائيل.

وقد أدى كل هذا وغيبره إلى تهميش غير مسبق لأكبر وأهم قضية في العالم، وخاصة في العالم الإسلامي، وهي القضية الفلسطينية، وتُعدَ هذه الأخيرة من أكثر القضايا حساسية وأهمية في البلدان العربية.

ويبقى قرار مشاركة إسرائيل في هذا الحدث في يد البلد المضيف الإمارات، حيث قامت وزارة الخارجية بطرح هذا المشكل على المنظمين الذين ردوا عليها، بأن هذا البرنامج عالمي غير سياسي، ويجمع بين دول العالم، بغض النظر عن الوضع السياسي.

كما أعلنت السلطة الفلسذينية عن مشاركتها أيضا في هذا الحدث العالمي.  وتتوقع الحكومة الإسرائيلية توافد الملايين على جناحها، أين ستقوم بعرض آخر ما توصلت إليه من تقدم في مختلف الميادين، من الصحة إلى معالجة المياه، في عرض عنوانه "نحو الغد".

وتقدر مساحة هذا الجناح في مربع تقدر مساحته بـ1500 متر مربع، ويتوسط الرَواقين الإيطالي والهندي. وقدرت الحكومة الإسرائيلية نفقتها على هذا الحدث، وفقا لنا أوردته شبكة "بلومبرغ"، أكثر من 15.5 مليون دولار، أي أكثر مما أنفقت عليه سنة 2015 في معرض ميلان الإيطالية.واعترف وزير الخارجية المسؤول عن تحضيرات معرض دبي 2020 "Elazar Cohen"، أن هناك اهتماما كبيرا من كلا الطرفين"، مضيفا: "إنهم يحاولون أن يشعرونا أن كل شيء على ما يرام، وأن حالنا حال أي بلد مشارك".

وقد سبقت هذه التحضيرات زيارات عديدة لوفود إسرائيلية، ترأسها وزير الخارجية "كاتس"، في محاولة منه لحسم العلاقات الاقتصادية والسياسية وتبادل المنفعة في مختلف المجالات، كالأمن الرقمي والزراعة... وممَا ما أسفرت عنه هذه المجهود فتح "إسرائيل" لمكتب للطاقة المتجددة في أبو ظبي.

قراءة 161 مرات آخر تعديل في الأحد, 27 أكتوير 2019 05:32