الحراك

هذا الصمت الرهيب على المظالم ومعاناة معتقلي الرأي في سجون الحكم من خوارم المروءة، وبخاصة الصمت على سجن رجال من شرفاء المجتمع شهامة ونجدة، من أمثال الناشط السياسي رشيد نكاز، إنهم مصلحون وناصحون وسعاة في الخير، لم ينهبوا ولا أجرموا في حق البلد ولا أوقدوا فتنة، والصمت على هذا عار…
خروج الجماهير الشعبية، مُجدَدا، بزخم وتصميم وسلمية ضاغطة، وترتيب يتجاوز به الإغراق في العفوية، هو العاصم من تفكك البلد وضياعه، وليس إلا قوة الدفع الشعبي التي بإمكانها منع التحلل والتفسخ والانهيار، ووضع حدَ لهذا المشهد العبثي الكارثي الذي يسود.. وكم كان الحراك مُوفقا ومُسدَدا عندما لم يطرح أي هدف سياسي…
في قضية "بن نعوم" وتمديد حبسه بأثر رجعي، يظهر الطغيان في أبشع صوره، عاريا مكشوفا مفضوحا..حُق على الشرفاء أيها الحر الشهم النبيل ألا ينسوك، ولا كوكبة الأفاضل الذين أُذلوا لأنهم يبتغون العزة لأنفسهم ولمجتمعهم ولأمتهم...الإذلال والتحطيم النفسي هو عنوان حربهم على صناع المجد والكرامة، ليقتلوا الروح الأبية العصية على الكسر…
الثورة ليست الديمقراطية، والانقسام السياسي والأيديولوجي القائم في المرحلة الانتقالية وما بعدها يتطلب من الأطراف السياسية تبني خيار "الديمقراطية التوافقية"، وبناء الحكم الديمقراطي يتطلب صبرا وأناة وتشبيكا للدوائر السياسية المعنية بالتغيير العميق من دون إقصاء أي طرف إلا من تطرف وانغلق وأعمته الأحقاد. ويبدو أن الديمقراطية الناشئة يصلح لها الحكم…
الإشاعة سيدة الموقف، تملأ الفراغ الرهيب، توهم بأن ثمة تحركا، ولكنه السراب، لا شيء يمكن الوثوق به ولا المراهنة عليه ولا انتظار حصاده، فلا إرادة ولا استدراك ولا محاولة جادة، وإنما هو الصراع المحتدم وليس إلا التناطح، على الأقل حتى الآن، وربما سيفرض الطرف المهيمن، في الأخير، خياره، ولو إلى…
سيلٌ من "اللابدات" (لا بُد ولا بُد) ومن اللوازم (يلزمنا كذا وكذا)....نظريا لك أن تتحدث بما تراه وأن تنصح بواجب الوقت وما الذي ينبغي فعله، لكن على الأرض، الوضع مُعقد، وكل المبادرات السابقة فشلت أو وُلدت ميتة، مشكلتنا عميقة تتجاوز القدرة على الإنجاز إلى هذه "النخب" التي أبرزها أو برزت…
ثمَة كثير ممَا ينبغي أن يُقال عن حراك اليوم والوقفة الشعبية نصرة للرسول، صلى الله عليه وسلم، وقد حضرت هذا وذاك...نحتاج لوقفة تأمل ومدافعة الاستقطاب الفكري والإيديولوجي وترتيب الأوراق والنظر في مدى استعداد الشارع للتحرك، الآن، إذ يبدو الشارع مُتعبا مُنهكا خائفا يترقب، رأيت، اليوم، الكآبة في وجوه بعض صناديد…
دعوه يتخبط ويترنح ويفضحه غباؤه وحُمقه، مشاهد مأساوية تُعرض علينا، يوميا تقريبا، وكلَ إناء بما فيه ينضح، لا أدري لمَ يعتمد (الحكم الفعلي) على الذي يُورطه أكثر مما يخدمه ويجمل وجهه القبيح وصورته الكريهة؟؟ وهذا حال المستبد الأحمق، فكلما كانت (المطيّة) معيبة، كانت أكثر طاعة وأسهل انقيادا. فأهمَ شيء عنده…
التقيتها في ساحة أول ماي اليوم ظهرا، وكانت متأثرة وما علمت بخبر تعنيفها واعتقالها، وكانت متجهة إلى الحراش للالتحاق بحراك "حي الجبل"، وبعدها سمعت بما حدث لها، فكلمتها متسائلا: ما القصة؟ ماذا حدث؟ حدثتني متأثرة: "اليوم، بلغ ابني إحدى وأربعين سنة (41) (وقد اختُطف في العام 1996)، ولو لم يختطفوه…
من واجبات الوقت، اليوم، أن نخلع من رقابنا عار الاستبداد والديكتاتورية، وهناك من يستعمل الدين والوطنية وسياسات الترهيب والتخويف في تخذيل الأمة عن المضي في ثورة تحريرها ممن استعبدها ونهبها وأذلها وأخرجها من التاريخ، وجعل بلدنا مجرد مكتب للدعاية للسياسة الفرنسية الاستعمارية. الشارع الناهض جدد الكرامة وأحيا الشهامة واليقظة، ويواجه…