الأربعاء, 26 فيفري 2020 16:31

محاكمة "البوشي"..تدفق للعواطف واستدرار للشفقة والبراءة لـ"نجل الرئيس" مميز

كتب بواسطة :

محاكمة ما يُسمَى "قضية البوشي" وابن تبون، في محكمة "سيدي امحمد"، مهزلة بكل المقاييس، المهم أن يصطنعوا محاكمة خاطفة في غفلة من الناس وسيل من التقارير الإعلامية عن "فيروس كورونا"، إلهاء وإشغالا للرأي العام..

وبدا أن جميع المتهمين الحاضرين في جلسة المحكمة، ممَن تحدثوا، كان مُسطَرا لهم ما يقولونه، كأنها مسرحية، لكل من "مُمثليها" مهمة يؤديها، في تدفق للعواطف واستدرار للشفقة عليهم من القاضي والنيابة والحاضرين! ولكن الإخراج كان رديئا وسيئا للغاية.

والمتابع للمحاكمة لا يشعر أن القضية المطروحة هزت البلد بأكمله، وأحدثت زلزالا عنيفا في السلطة الحاكمة، حينها، وربما كانت أكبر قضية فساد مُعلنة منذ الاستقلال، بل كأنه أمام جلسة "المُسامح كريم"، انتهت المحكمة بالتماسات النيابة العامة، في انتظار حكم القاضي..ومادام القضاء خادما للسلطة، وأداة من أدوات الصراعات السياسية، فليس ثمة ما يمنع توظيفه وتسخيره.

ملف "خالد تبون" يُراد له أن يُطوى ولا يُروى، وأحرجت قضيته والده "الرئيس"، فكان إخراجه من "ملف البوشي" بأقل الأضرار رغبة مُلحَة، على أن يُبرئ المتهم الرئيسي "البوشي" نجل "الرئيس"، ويظهر وكأنه لا ناقة له ولا جمل في كل هذا الملف الذي أثار ضجة عارمة، لينتهي بالتماسات، وربما بعدها بأحكام مُخففة وبراءة لابن "تبون"، وقد يظل الملف مفتوحا ليستخدموه في مآرب سياسية أخرى، المهم، الآن، أن ينجو "نجل الرئيس".

قراءة 422 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 26 فيفري 2020 21:06