السبت, 29 فيفري 2020 20:28

حاز السبق في مواكب الثوار..عائلة الرئيس بن خدة تحيي ذكرى "استشهاد" ابنها د.حسن في الأسبوع الثاني من الحراك مميز

كتب بواسطة :

أحيت، اليوم، عائلة الزعيم الراحل، بن يوسف بن خدة، ذكرى فقدانها لابنها شهيد ثورة الابتسامة العزيز الغالي الراحل د.حسن بن خدة، الذي قُتل في الأسبوع الثاني من الحراك الشعبي (01 مارس 2019) بعد تعرضه لضربات بالحجارة ورفس ودهس..تحالف الاستبداد والفوضى أراد أن يغتال ثورة بقتله، فروَت دماؤه الطاهرة ساحات وميادين الحراك، فازدادت إصرارا وتصميما..

تحدث، في البداية، شقيقه الأكبر (البروفسور سليم بن خدة) عن حالة العزوف التي تتعامل لها السلطة مع قضية أخيه المغدور به، وكأنه اغتيل مرتين: قُتل في معمعة المسيرة الشعبية قريبا من المرادية في الأسبوع الثاني من الثورة السلمية (01 مارس)، بعد اقتحام الشركة بشكل عنيف أحدث جلبة كبيرة وتدافعا عنيفا، واقترن هذا بتسلَل للبلطجية مُشهَرين السيوف والسكاكين من غير رادع ولا مطاردة لقوات الأمن، وفي هذه اللحظة العارمة من الفوضى المتعمدة فُقد الراحل، ليُعثر عليه مُبقى على الأرض مُدميا..واغتالوه مرة أخرى بهجران قضيته والتنكر لمقتله، من دون أي تقصَ جاد عن حقيقة مقتله، قضائيا، في محاولة لطيَ ملفه، واغتيال "رمزيته"..

واختصر شقيقه الأصغر (د. إلياس بن حدة) مسيرة الفقيد وسيرته، دراسته وسمته، تفوقه ونبوغه، مناصبه الرفيعة في شركات عالمية ببريطانية وإيثاره بلده وشعبه بعد طول إقامة في إنجلترا، ثم صدامه مع شبكات العصابة واعتمادها في شركات الاتصالات، وانتهى به الأمر إلى مستشار لإحدى الشركات الصغيرة الخاصة، رفضا منه لأي توريط وتعففا وتورعا.

وأشار المحامي والناشط الحقيقي الأستاذ عبد الغاني بادي، إلى محاولات القضاء طيَ ملف الشهيد الرمز، والثغرات في تقصي الحقائق ورفع اللبس والغموض عن مقتله، ودفاع الفقيد قرَر الاستئناف، ليعاد بعث القضية مُجددا..فحتى الآن لم يتجاوز التحقيق صياغة إنشائية لظروف القتل وبعض الشهادات القريبة من دون غوص في الأعماق، ولا حتى محاولة الإجابة عن تساؤلات ظلت مطروحة من دون أي توضيح، عن الهجوم العنيف للشرطة مخترقة الصفوف وإطلاق يد البلطجية وحرمان المسيرة الشعبية من أي حماية أمنية.

وتكلم الباحث والكاتب د.عمار جيدل عن المبادئ التي تشرَبها هذا الثائر الحر الأصيل و"الشهيد الرمز" من صغره على يد والده الزعيم والرئيس المدني "بن سويف بن خدة" المنقلب عليه من قيادة آنذاك في صيف 1962، وعن القيم التي غُرست في نفسه لتُثمر قيما وشموخا وريادة وغيرة على وطنه المنهوب وشعبه مسلوب الحقوق والإرادة..

وكانت والدة الفقيد (الحاجة المجاهدة الفاضلة سليمة بن خدة) قد تحدثت، بإيجاز شديد، بعد إلحاح، في لقاء منفصل، عن اعتزازها بابنها "الشهيد"، فقد توفي على مبدأ وقضية، ولم ينالوا من عزيمته ولا تعففه ولا تورعه..وكان كما ربته، عزيز النفس شريفا نبيلا غير هيَاب.

قراءة 272 مرات آخر تعديل في السبت, 29 فيفري 2020 22:07