السبت, 29 فيفري 2020 21:52

عشرات الاعتقالات للمتظاهرين اليوم...تشديد القمع والمحاصرة لكسر أي تصعيد شعبي مميز

كتب بواسطة :

حملة اعتقالات مكثفة وغير مسبوقة للمتظاهرين، اليوم السبت، من حيث العدد (العشرات) في أوقات متقاربة وسط العاصمة، ساحة أول ماي وشارع ديدوش مراد، بدأت قبل الظهيرة وامتدت إلى العصر تقريبا...وسيمثلون غدا أمام قاضي التحقيق لدى محكمة "سيدي امحمد"...

القصة بدأت صبيحة اليوم، تجمع عدد من المتظاهرين في ساحة الشهداء، استعدادا للحظة انطلاق مسيرة السبت، لكنهم بعد طول انتظار وشدة الحصار الأمني والذوق، غيروا المكان، وانتقلوا إلى شارع ديدوش مراد، ومن هناك انطلقت المسيرة متأخرة، لكن سرعات ما تعرضت للقمع والاعتقال والتعنيف من قوات الأمن..

العدد كبير، وكان أكثرهم بعد صلاة الظهر، من أمام مسجد الرحمة، حيث انطلقت مواكب المتظاهرين تجوب بعض الشوارع القريبة، إلى باغتتهم قوات الأمن، وطاردتهم، ليعيدوا تجميع صفوفهم، وهكذا بين حرَ وفرَ، إلى أن تفرق الحشد بعد حملة اعتقالات مُكثفة وأُحهضت مسيرة السبت بالقوة. وثمة تضارب في الأرقام المُقدمة، وبين المعتقلين نساء، وبعضهم اختُطف من الشارع، وآخرون طوردوا في الزقاق واعتقوا، وحتى خالتي "باية" المُبتلاة بمرض السرطان، ضربت اليوم، مرة أخرى، وعنَفوها..

وأوردت معلومات أنهم سيُقدمون، غدا، أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد، وباتوا ليلتهم هذه مُوزعين بين المراكز الأمنية في العاصمة. وأشارت تقديرات مراقبين إلى أن الهجوم العنيف اليوم لقوات الأمن تحرك مُضادَ لكسر أي محاولة للتصعيد الشعبي السلمي، فسلطة القمع ما عادت تتحمل أي يوم إضافي للحراك في الأسبوع، فالضغط عليها كبير، وتخشى الاستنزاف والإجهاد لقواتها الأمنية المكلفة بالتضييق على الحراك ومحاصرته وترهيبه.

ولكن هذه ثورة رائدة في تصميمها وتدفقها ووعيها، لن يهزمها القهر والترهيب والاعتقال ومحاولات الكسر الأمني..وقد تجندوا مرارا، قبل اليوم، ليُجهضوا الثورة السلمية بالقمع واستخدام أدوات السيطرة وتشديد الحصار ونشر الرعب وافزع والهلع، فما تمكنوا من ردعه، فضلا عن التخلص منه، ليُفاجأوا بتصعيد جديد يتحرك لزيادة الضغط الشعبي وتحريك الشارع ليوم ثالث في الأسبوع، فكان ردها اليوم عنيفا، مطاردة واعتقالا.

قراءة 294 مرات آخر تعديل في الإثنين, 02 مارس 2020 11:40