الثلاثاء, 03 مارس 2020 21:55

حراك الطلبة (53)…تساقطت أمامه كل دعاية السلطة وخداعها مميز

كتب بواسطة :

كأن حراك الطلبة (53) بدأ اليوم، لم يتزحزح الموقف، ولم يتراجع الإصرار..زاد اعتزازه بذاته، لم ير من السلطة إلا المناورات وأنواع الخداع والتضليل، ولا شيء بمكن أن يوقف تدفقه واستمراره..بل إن تخبط السلطة الحاكمة وتآكلها رسخ قناعته أن لا قيمة البتة لأي عملية تجميلية للحكم..أزمة السلطة المعقدة لا يمكن حلها، لا من داخلها ولا بمحاولات الترقيع والرتق..أكثر ألاعيب الحكم وحيله لا تكاد تصمد أياما..

حراك الطلبة وعموم الناس، الثلاثاء، يكشف زيف السلطة، وحراك الجمعة يُعَريها ويتهكم بها إمعانا في الإهانة..ما استطاعوا، حتى الآن، تضليل الحراك ولا الضحك على عقله، بدا عصيا على الخداع، بل ويكشف الزيف وينشر الوعي...في حراك الثلاثاء، لا يتطلب الأمر عناء كبيرا حتى تعرف موقفه الصريخ من غير مواربة وجرأته على تحدي الهيمنة...

يتحداها بالوعي والنباهة واليقظة، لا يكاد يفوته شيء من تدليس السلطة وأباطيلها ودعايتها الفارغة، ويعلن موقفه الصريح، وهو ما يزعج السلطة كثيرا، إذ اعتادت على التلون والنفاق والمجاراة من الطبقة السياسية التقليدية وما يسمى "المجتمع المدني"، لكن هذا يناقض ويعاكس طبيعة الحراك الثوري ومنطقه، وهو ما جعلها تتعامل مع مدَ ثوري سلمي لم تعهده من قبل، ولا اهتدت إلى طريقة، حتى الآن، لكسر صلابته وعزبمته، وتقطيعه وتفريقه، بل ظل، ولم يزل، يحافظ على تألقه ونضجه..

قراءة 223 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 04 مارس 2020 07:44