الأربعاء, 04 مارس 2020 11:11

محاكمة "كريم طابو" تصنع الحدث..."لا أبيع ولا أشتري...وأتحدى وزير العدل بفتح تحقيق عما تعرضت له من تعنيف" مميز

كتب بواسطة :

محاكمة الناشط السياسي كريم طابو، اليوم، صنعت الحدث الأبرز.. أعداد غفيرة، من من مختلف الجهات والمشارب، قدمت لحضور محاكمته، دخل بعضهم قاعة المحاكمة حوالي التاسعة صباحا، وبعدها أغلقت قوات الأمن الباب ومنعت المزيد من الدخول، وتجمعت المتظاهرون أمام المحكمة وهتفوا بشعارات الحراك، وبعدها اقتحمت قوات الشرطة جموع المتظاهرين أمام محكمة "سيدي امحمد" في أثناء محاكمة الناشط السياسي "كريم طابو"، واعتقلت بعضهم، ثم أبعدت الحشد الشعبي بعيدا عن مدخل المحكمة.. 

وقد بدأت القاضية بقضايا الحق العام، القاعة تقريبا ممتلئة، أعداد كبيرة خارج القاعة لم تستطع الدخول، لكن أهازيجهم تصل مسامع الجميع، وتأسس أكثر من 150 محاميا..وأمرت القاضية بتغيير قاعة المحاكمات لصغر حجمها، وتقرر نقلها إلى القاعة الكبيرة في الطابق الأول، بعد أن ضاقت بالحاضرين والمحامين..ورفضت المحكمة التحفظات الشكلية التي قدمها الدفاع لإبطال المحاكمة وقررت مواصلة الجلسة.

وقال "كريم طابو"، بعد سماعه للتهم، وفقا لما نقله عنه الناشط الإعلامي "جعفر خلوفي"، الذي حضر المحاكمة منذ الصباح، عندما قرأت التهم استغربت، لا يوجد أي أساس ولا أي دليل ضدي يبرر توجيه هذه التهم.. ونفى ورفض التهم جملة وتفصيلا."كريم طابو" يفتتح الدفاع عن نفسه بالآيات الأخيرة من سورة البقرة..القاضية تقاطعه في كل مرة وتمنعه من الحديث في السياسة، وتطلب منه التكلم عن التهم المنسوبة له فحسب.

وأوضح "طابو" أنه متابع لأني أمارس السياسة، ولست متابعا بصفتي مدنيا، القاضية تقاطع كريم طابو، وتقول له إنه متابع بصفتك مدني..يتدخل المحامون وينددون بقطع كريم طابو عندما يسترسل في نقل مشاعره أو تفاصيل تعتقد المحكمة أنها لا علاقة لها بالقضية.

واستدرك "طابو" قائلا: "قُدمت في بداية التحقيقات على اساس رئيس حزب غير معتمد، هذه تهم سياسية بغلاف قضائي، تم الإفراج عني من طرف محكمة تيبازة، اقل من 24 ساعة تم اختطافي بعدها. لا يمكن فهم معنى هذه التهم دون الحديث عن السياق السياسي الذي أدت إليها، أنا كنت في عزلة عن البشر، هذا منبر يمنحني الحق في التعبير حتى عن شعوري".

وأفاد "طابو" أن الفكر الأحادي في الجزائر يخلط بين الانتقاد والتحريض، فلا حرج في أن أنتقد حتى أمام العدالة مواقف سياسية حتى لو صدرت من أعلى هرم في السلطة.وقال إن الوحدة الوطنية قضية سياسية غير قابلة للنقاش، هذه التهم جرحتني، لا أتخيل كيف سيكبر ابني ويشاهد هذه التهم المجحفة ضدي، أنا أقدس الوحدة الوطنية، في عائلتي فقط هناك 13 ولاية بين أصهار وزيجات...الوحدة الوطنية هي قضية عائلية، أبي الذي عذبه الاستعمار، أبي 85 سنة جالس أمامنا، هذا أبي المعوق جسديا، بعد حياة حافلة بالكفاح ضد الاستعمار يشاهد ابنه متابعا بهذه التهم المجحفة.

هناك مئات المتابعين بالتهم نفسها في الوقت نفسه، المتابع الحقيقي هو الحراك. والحراك هو تجسيد فعلي للوحدة الوطنية. وأما تهمة التحريض على العنف، يضيف "طابو"، لو كنا في أي دولة أخرى ستكون هناك تحقيقات معمقة أمام خطورة التهم. فقد حقَقوا معي 25 دقيقة، فقط. وظروف السجن كانت كارثية، أقضي 20 من 24 ساعة في عزلة، وتعرضت للشتم والسب، ولكني لم أشتم ولم أسب.

في التحقيق، قيل لي هل سمعت بحكاية نبيل القروي الذي تنقل للدور الثاني وهو في السجن، فأجبتهم بأني لا أبيع ولا أشتري، ولن أشارك في الانتخابات...وأتحدى وزير العدل بفتح تحقيق عمَا تعرضت له من تعنيف. تعلمت عدم استعمال العنف في نضالي سياسي. احترمت كل الإجراءات، لم أحرض يوما على العنف، في 2001 عندما كان الرصاص الحي يستعمل ضد المتظاهرين، كنت مع غيري نرفض العنف، أمام الأفكار الانفصالية كنت مع غيري نحافظ على الوحدة الوطنية، فلا جزائر من دون منطقة القبائل ولا منطقة قبائل من دون جزائر. وكنت مع غيري صوت عقل وتسوية في أحداث بريان. وقناعتي التي لن أتنازل عنها هي إبقاء المؤسسة العسكرية بعيدا عن النقاشات السياسية.

وتوقف "كريم طابو" عن الرد، قائلا للقاضية: "أريد سماع الآذان (الظهر) لأنني لم أسمعه منذ مدة".

قراءة 789 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 04 مارس 2020 21:32