الثلاثاء, 10 مارس 2020 21:55

حبس "سليمان حميطوش"..قصة اضطهاد لم تنته منذ التسعينيات مميز

كتب بواسطة :

لا أدري، لكني شعرت بالصدمة عندما أبلغني صديقه "شعيب" بأنه أمروا بإيداعه الحبس المؤقت، لم كل هذا الحقد على الرجل؟ ألم يُختطف من الشارع كباقي المعتقلين، لم يُستثنى من الإفراج، ويحال إلى سجن الحراش بعد 3 ليالي قضاهن في أحد مراكز الشرطة بالعاصمة؟ خطفتم خاله في سنوات التسعينيات، ولا يدري عنه شيئا إلى يوم الناس هذا، ثم غيبتموه اليوم، من دون أي جريرة وبتهم فارغة باطلة (التجمهر..)..اختطفوا خاله الذي رباه قبل أكثر من عشر سنوات ويخطفونه اليوم، تاركا أمه المريضة وراءه، وأوصى بها خيرا، هذا كل ما يرجوه..

فقدت شقيقها في ظروف غامضة وغيبوه..ثم يُختطف ابنها اليوم، ويودع الحبس المؤقت، هكذا في تعسف فاحش، وتضخم لسلطة القمع الأمني، والكل منبطح ويتفرج، في صمت مريب رهيب، وليس ثمة إلا حراك الثوار الأحرار يدافع عن قضية شعب برمته، ويقف مع معتقليه، من المحكمة إلى السجن.."سليمان حميطوش"، لا أدري ماذا أكتب عنك أيها الشهم الصنديد، ترفعت عن الصغائر، وولدت كبيرا، وعشت مناضلا منافحا عن الحق مناهضا للظلم والطغيان..عشت للأحرار المضطهدين وقضاياهم العادلة أكثر مما عشت لنفسك...

لم كل هذا التعسف والحقد ضد الناشط الحقوقي سليمان؟ يطاردونه، ويستفزونه، ويوفقونه، ويراقبونه، حاربوه بلا هوادة...أرادوا كسر إرادته ونشاطه، وهو العريق الراشخ في لبنضال لقرابة ربع قرن..أرادوا تحطيمه وإخضاعه..شريف نزيه بسيط، ليس مسنودا من جهة نافذة ولا مدعوما من إعلام مؤثر.."سليمان" ليس له إلا قضيته التي يحملها معه أينما ذهب، وعديد من محبيه وإخوانه، لا تستهويه الأضواء، ولا يحب الظهور، يتحرك في صمت، مهموما بقضايا ثورته..

أمثال "سليمان حميطوش"يريدون طمسهم وتحطيمهم، لا يريدون لهم أي أثر أو بصمة، لأن الطينة المناضلة الشريفة النزيهة لا يُراد لها أن تيرز، ولا أن تتحرك، لأنها عصية على الكسر، وليس ثمة ما يقايضونه عليه، لا سوابق ولا صفقات ولا ارتباط خفي ولا أوراق تحت الطاولة.."سليمان" من طراز رفيع فريد، يقلقهم نضاله وأصالته ونظفته ونزاهته..أمة لوحده..صانع مجد وصاحب همة..ثائر حر راسخ الانتماء..لقد أتعبت من بعدك من المناضلين يا "سليمان"..

قراءة 553 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 11 مارس 2020 05:46