طباعة هذه الصفحة
الجمعة, 13 مارس 2020 21:12

جمعة تحدي السيطرة الأمنية... السلطة الحاكمة لم تر في "كورونا" إلا غطاء لوقف الحراك مميز

كتب بواسطة :

جمعة (56) كانت للتحدي، على الرغم من اعتقالات للناشطين والمتظاهرين، صباحا ومساء، تحدي الهيمنة الأمنية، وإغراق البلد في حالة غموض بشأن "فيروس كورونا"، لا معلومات دقيقة، ولا إدارة مسؤولة لحالات انتقال عدوى هذا الوباء إلى بلدنا، ثم الشك وفقدان الثقة في تقارير السلطة، فلا تقع العين إلا على استهتار واستخفاف السلطة في إدارتها لملف "كورونا".

ثمة قرائن واضحة في أن السلطة لا يهمها من "كورونا" إلا وقف الحراك الشعبي، ربما أصبح غطاءها، المسنود دوليا، في إنهاء هذا التدفق الشعبي، رأت فيه (كورونا) فرصتها السانحة لحسم معركتها وحربها على الثورة السلمية..

ما عادت تتحمل مزيدا من الضغط الشعبي ولا سيطرة على الشارع لأكثر من يومين أسبوعيا..قواتها الأمنية في حالة استنزاف، تقريبا، وتخشى مزيدا من الإنهاك..الشارع وحراك الجمعة اليوم أدرك هذا، فكان رده إصرارا وتصميما معاندا ردَا على ألاعيب السلطة ومناوراتها.. إن كانت تريد محاصرة "فيروس كورونا" وتطويقه، فلم لم تغلق المطار كلية، كما فعلت دول في إجراءاتها الوقائية؟ ولم لم تجهز المستشفيات بما يلزم لاستيعاب حالات الإصابة بهذا الفيروس؟

وهكذا في سلسلة من الثغرات المفضوحة التي لم تتحرك السلطة، حتى الآن، لسدَها، ولهذا انتبه الحراك إلى أن ما يهم الحكم في أمر "كورونا" هو إيقاف الحراك، فما استجابت الحشود والجموع لتحذيرات السلطة ولا أخذتها على محمل الجد، بل ردت بشعارات عميقة في دلالتها، أن المرض العضال والوباء الأكثر فتكا هو سلطة الأقلية المتغلبة المسيطرة على القرار الفعلي، فكان تحدي الثوار اليوم لتهديدات السلطة وتعاملها الدعائي مع "كورونا"، المُوجه، أساسا، ضد الشارع الثائر...وأظهر الحراك التزاما وقدرة ورغبة في السيطرة على مشاعر الغضب والانفعال تجاه قوات الأمن المطوقة والمحاصر لساحات وميادين الحراك، من دون أي استفزاز أو شعار جارح وطاعن..

قراءة 231 مرات آخر تعديل في السبت, 14 مارس 2020 07:37