السبت, 21 مارس 2020 10:30

"حراكنا" اليوم على الجبهة الاجتماعية.. السلطة مطالبة بتوفير الأمن الغذائي في مواجهة وباء "كورونا" مميز

كتب بواسطة :

هذا الوباء قد يكون أكبر تحد تواجهه بلادنا منذ الاستقلال، ولا أحد يستطيع مواجهة هذا التسونامي بمفرده، لا السلطة ولا الشعب، ولا "بوصباع لزرق ولا لحمر". فبعد أن استجاب الحراك كلية لنداء الشرفاء والعقلاء لتعليق المسيرات والتجمعات، وكانت شوارع العاصمة اليوم خالية إلا من شباب الحراك الذي قام بحملة نظافة وتطهير للأحياء، جاء دور السلطات المحلية أو ما بقي منها للقيام أوجب الواجبات، وهو التأمين الغذائي للمواطن.

فاليوم، أهم إجراء للوقاية هو تطبيق الحجر الشامل وإلزام المواطنين بالبقاء في منازله، وهذا أقل شيء لشهر كامل، ويتطلب هذا تأمين الغذاء والمواد الأساسية من طرف السلطات المحلية، التي يجب بدورها أن تهتم بالأمن الغذائي لعموم المحتاجين، وعددهم كثر، خاصة ممن يعتمدون على الأعمال الحرة للاسترزاق، وليسوا مرتبطين بالوظيف العمومي، وهم أكثرية العاملين.

وعلى هذا، فالسلطة اليوم أمام مسؤوليتها الأساسية، وهي تأمين الغذاء والدواء للمواطنين، وعلى رجال الأعمال أن يتحركوا بسرعة ليقدموا المساعدات الأولية، لأن أغلب العمال غير مرتبطين بالوظيف العمومي، ومنهم من يعيش يومه، وجاء الوقت ليقول لنا تبون أين أموال العصابة الذي وعدنا بها بعد تعيينه على رأس السلطة. فالبلد الآن في أمس الحاجة إلى مال لسد الحاجات الكثيرة في هذه الأوقات العصيبة وتمدد الجائحة.

والهدف من العزل هو كسر خط انتقال "الفايروس"، فيحصر المصابون ويسلم البقية ويطمئنوا، في أجل محدود. ومن أفسد هذا من صغار العقول فينبغي جره من أذنيه، وتأديبه. لكن في الوقت نفسه، هناك محتاجون لو لم يخرج أحدهم فلن يأكل، فالواجب تفقد هؤلاء وإغناؤهم، وليس في هذا منة.

وصراعنا مع وباء "كورونا" لا يختلف عن معركتنا ضد وباء "الاستبداد"، الأشد فتكا، إنما نخوضه بوعي ويقظة وحملات إسناد اجتماعي وتخفيف المعاناة، وهذا واجب الوقت اليوم، الجبهة الاجتماعية، هي حراكنا ونضالنا، تفاديا لأي انهيار اجتماعي، فحراكنا من الشعب وإليه، هو حاضنته وامتداده وعمقه.

قراءة 314 مرات آخر تعديل في الأحد, 22 مارس 2020 13:58