الثلاثاء, 24 مارس 2020 15:58

لن يغادر "كريم طابو" السجن بعد غد... حاكموه قسرا ولم يكن قادرا على الكلام في وضع صحي متدهور مميز

كتب بواسطة :

تحدث محامون من هيئة دفاع الناشط السياسي، كريم طابو، أن القضاء برمج "طابو" لجلسة اليوم على الرغم من تمسكه بحقه الدستوري في دفاعه وتأجيل النظر في قضيته، إلا أن رئيس الجلسة أصر على محاكمته، وبين الأخذ والرد تعرض كريم طابو إلى وعكة صحية (ارتفاع ضغط دم) وسقط مغشيا عليه، ما تطلب تعليق الجلسة وإحضار الإسعاف وحمله إلى العيادة.

وبعد وصول هيئة الدفاع المجلس ومحاولة الاتصال بالنيابة لمعرفة الحالة الصحية لكريم وأسباب البرمجة، رغم زيارة طابو البارحة ولم تكن القضية مجدولة، عادت هيئة الجلسة دون حضور المتهم، وطلب رئيس الجلسة تقديم طلبات الدفاع، وقولا طلبه بالرفض من هيئة الدفاع في غياب المعني بالأمر، كابو، وتمسكوا بإحضاره ومثوله أمام المجلس.

ورُفعت الجلسة، لتستأنف ثانية، وتنطق بإدانة كريم طابو دون مثوله أمام هيئة المجلس (رغم أنه موقوف)، ورفع العقوبة لعام حبس نافذ، وعلى هذا فلن يغادر طابو كريم السجن يوم 26 مارس.

وفي هذا السياق، أوضح المحامي والحقوقي، مصطفى بوشاشي، أن هناك انزلاقا خطرا في ملف الناشط السياسي، كريم طابو، وأن القضاء الجزائري لم يتصرف بهذه الطريقة منذ الاستقلال حتى اليوم..

ورأى المحامي والناشط الحقوقي، عبد الغني بادي، وقد حضر إلى المحكمة سريعا ولم يبلغ بجلسة اليوم كباقي أعضاء هيئة الدفاع، أن القضاء يعيش أسوأ أيامه، وعجزا تاما عن ضمان حقوق وحريات الناس، ويواجه ضغطا فظيعا من جهات تريد فرض منطقها.

ومحاكمة كريم طابو الذي استُؤنف حكمه، من أربعة أيام فقط، فلم يحدث في أي وقت من الأوقات أن جدولوا ملفا من أيام معدودات، وهذا يدل على نوايا مبيتة في جعل العقوبة التي كانت غير نافذة، نافذة، وإبقائه رهن الحبس، خاصة أنهم يعلمون أن نهاية حكمه يوم الخميس (بعد غد)، وبالتالي برمجوه اليوم ليمددوا حبسه، على الرغم من أن قاضي الدرجة الأولى حكم عليه بستة أشهر نافذة وأخرى غير نافذة، وجاء اليوم قاضي آخر يحكم عليه بعدما تمسك كريم طابو بهيئة دفاعه، وبعدما طلب التأجيل، ثم حدث له ارتفاع حاد في ضغط الدم، نسبب له في اعوجاج تام في الأطراف، وما استطاع الكلام ولا الحركة، ونُقل إلى عيادة المجلس (مجلس قضاء رويسو)..

ومع كل هذا، حوكم غيابيا، تقريبا، ومن حضور محاميه، وما إن وصلوا إلى المجلس طالبوا بإحضار موكلهم، الذي كان موجودا في العيادة، لكن هيئة المجلس لم تستطع إحضاره، لأنهم يعلمون جيدا أنه في وضع كارثي، فكيف يمكن لهذا القضاء أن يحكم على شخص في وضع صحي متدهور، غير قادم على الكلام، ونصف مشلول تقريبا، إذا لم تكن نواياهم السيئة الإبقاء عليه رهن الحبس. فالقضاء اليوم ظهر على حقيقته، وهذه المحاكمة غير عاقلة وخارج نطاق القانون وتجاوزت كل الإجراءات الجزائية.

قراءة 423 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 24 مارس 2020 18:37