الإثنين, 06 أفريل 2020 06:06

سوء إدارة السلطة الحاكمة لأزمة "كورونا" كان أهم سبب في تفشيه وانتشاره مميز

كتب بواسطة :

ارتفاع في أعداد الإصابات الجديدة بفيروس "كورونا" المُستجد، وارتفاع، أيضا، في نسبة الوفيات، هذا ما خلصت إليه أرقام العدّاد على مرّ الأيام الثلاثة الماضية، بما يشير إلى كثير من الإصابات غير المُصرّح عنها. 

وكان المفروض أن تتضاعف الفحوصات واستقبال المُصابين والمُشتبه في إصابتهم، وتوسيع عدد المختبرات المعتمدة لإجراء الفحوصات، لكن لا شيء من هذا تتحقق، وإن تحقق فلا يكاد يُرى أثره، ولو أجري عدد أكبر من الفحوصات لكانت الأرقام أكثر مما هو مُعلن.

ولعلّ ما يُعزّز فرضية وجود إصابات غير مُصرّح عنها، هو ارتفاع وتيرة تسجيل الوفيات وبروز حالات وفاة بعد فترة وجيزة من دخول أصحابها المُستشفى. وارتفاع عدد الوفيات يعني أن هناك كثيرا من الإصابات التي لم تُفحص، وهذا ما يفرض تمديد إجراءات الوقاية والعزل.

وحتى الآن، فالأرقام المعلنة لا تعكس حقيقة الأرقام والحالة الوبائية، وإن كان ثمة تراجع في بعض المناطق، لكن الإحصاءات لا تعكس الواقع تماماً، فضلاً عن أن حالة واحدة يمكن أن تصبح "بؤرة" متنقلة، وتعيدنا إلى حالة التفشي الاجتماعي المجهول المصدر.

ويبقى أن تخبط السلطة الحاكمة في إدارة مواجهة "كورونا" كان أحد أسباب تفشي وانتشار الفيروس..سيغادرنا الوباء، يوما ما، ويختفي من حياتنا، وأهم ما يترسخ من قناعة عموم الناس أن سوء إدارة السلطة الحاكمة لأزمة "كورونا" كان أهم سبب في تفشيه وانتشاره ، وأن الاستبداد يستغل الوباء لمزيد قمع وتضييق وتحطيم للمجتمع، واستمرار حكمه أشد فتكا من وباء "كورونا"، وأنه ليس ثمة أكثر أهمية عند الحكم من إخضاع الشعب وفرض سلطته القمعية..

قراءة 308 مرات آخر تعديل في الجمعة, 10 أفريل 2020 10:59