الثلاثاء, 14 أفريل 2020 23:22

لكم تحنَ إلينا ساحات الحراك ونحنَ إليها مميز

كتب بواسطة :

"وإياك أن تكون مسبوقا متعجلا. فإن ذلك عنوان الفوت، وآية الحسرة، وعلامة الأسف.."..وحالات التشوه في الثورات وغيرها تُعالج بعقل وحكمة وتروَ بعيدا عن الضجيج بلا صخب وبهدوء واتزان، ومن طلب حركة تغييرية شعبية بلا أمراض عاش واهما حالما يطارد السراب...وموجات الثورة تصحح بعضها بعضا، والثورة تنتصر للفكرة والقضية لا الأشخاص، وجاءت لتحطم الأصنام لا لصنع رموز..وليس للثورة أب أو أم أو وصي على العرش..وتصنع مجدها الحقائق لا الادعاءات...

لسنا أوصياء على الحراك وإنما نرجو أن نكون أمناء.. لكم تحنَ إلينا الساحات ونحنَ إليها...صنعت مجد ثورتنا الرائعة واحتضنتنا وما ضاقت بنا..آوتنا عند المطاردة، وأرخت علينا سدول ظلمتها في الليالي الطوال، لم تتنكر لنا، نسعد برؤيتها متحفزة متأهبة ممتدة، تطرب لهتافنا وشعاراتنا..سنعود أقوى وأوعى وأكثر إصرارا وتصميما..لم نغادر الميدان..

خضنا معارك الكرامة والمجد، سلميا، من الميادين والساحات، لن نبرحها ولن نغادرها، سنكون هناك كما بدأنا أول مرة..حيل بيننا وبينها الوباء.. من وسط الساحات بدأ سيرنا باندفاع واثق وإصرار عجيب وسلمية ضاغطة ووعي متدفق..والثورة موجات.. عرَفتنا الثورة إلى معادن نفيسة، إلى الأوفياء الأحرار، إلى أهل الشهامة والغيرة، إلى صناع المجد والعزة، هي أجمل أيامنا وأصوب خياراتنا وأوعى نضالنا وأنضج مسارنا..

قراءة 235 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 15 أفريل 2020 04:46