الخميس, 28 ماي 2020 17:18

سلطة بأذرعها وأجهزتها في مطاردة رأي وتعليق مميز

كتب بواسطة :

ليس سهلا على الأحرار، اليوم، ما تعرض له الناشط الحراكي "محمد العمري"، فاكهة المجالس الهاش الباش البسيط الطيب، لا تغادره الابتسامة ولا يغيب عن أي وقفة...أودع اليوم الحبس المؤقت في الحراش مع تأجيل محاكمته إلى الخميس القادم، 04 جوان 2020.، وفي اليوم نفسه، سيق إلى السجن نفسه الناشطان رضا وإسماعيل من مدينة "الأربعاء"، لكن هذا حراك عصي على الكسر لا تهزه سياسات التخويف ولا منطق الاستفزاز الأمني، يريدون جرنا إلى المربع الذي يتهيؤون له، ليصبوا القمع على الحراك صبا ويبرروا توسيع دائراته، ولن يروا منا حمقا ولا طيشا ولا مذلة..

يعَز علينا تغييب أي من الأحرار، وكل ذنبهم غيرتهم على وطنهم وتوقهم للحرية والسيادة الشعبية... ليس ثمة أي منطق في هذه الحملة الاستعدائية القمعية الشرسة إلا الدفع نحو مزيد تعقن وتأزم، لن تخدم البلد ولا حتى السلطة نفسها، بل تزيدها عزلة وتخبطا وانفصاما وانفصالا عن المجتمع..وتشحن الأنفس وتراكم المظالم وتطيل زمن الضياع والتيه والتخبط والظلمات..

سلطة بعنفوانها وتضخمها يفزعها منشور وتعليق، صوتا وصورة، فتسارع للاستدعاء والتحقيق ثم المثول الفوري أمام القاضي، لينتهي الأمر بصاحب الرأي إلى سجن الحراش، يقضي الليالي ذوات العدد بلا أي جريرة ولا يدري فيم حٌبس، لكنه يدرك تماما أن سلطة تحكم بالقهر والغصب والتغلب أفزعها رأيه وتعليقه، فقذفت به في غياهب السجون، ولم يرتكب جرما ولا حرض على عنف ولا اختلس ولا خان وغدر ولا تلاعب بمصير شعب وعبث بالخيرات ونهب الممتلكات، لكنه يدفع ضريبة حريته ومروءته وموقفه..

كان التأثر عميقا بما جرى للناشط المثابر المرح "العمري محمد"، هو أطيب من الطيب وأهدأ من الهدوء وأبسط من البساطة، من أهل المروءة والنجدة..سنبقى هنا، لن نغادر حركة الرفض، لن تكسروا عزيمتنا ولن نستسلم لسياسات الإخضاع..نريد أن يكون لحياة معنى، أن نعيش لقضية وهدف، فلن تقتلوا فينا الوعي ولا الأمل ولا الطموح ولا النهوض...سنبقى هنا ولن نغادر......ومن يملك سببا يعيش من أجله فإنه يستطيع غالبا أن يتحمل بأية طريقة وبأي حال....

قراءة 291 مرات آخر تعديل في الأحد, 31 ماي 2020 19:19