الخميس, 11 جوان 2020 19:38

مأساة الناشط الأسير "عبد الله بن نعوم"...ألا إن الفتنة هي السجن ومصادرة الحريات مميز

كتب بواسطة :

بعد زيارة المحامي الأستاذ لعسكر عبد الرحمن للمناضل السياسي عبد الله بن نعوم وقد نُقل إلى سجن بوهران، يؤكد سوء حالته الصحية، وأكد أن الظروف الصحية للناشط الأسير عبد الله بن نعوم غير لائقة لحساسية وضعه، وأن السجن يفتقر إلى عيادة يمكن فيها استيعاب هذا النوع من الحالات، بل تُرك في قاعة ضيقة ومكتظة ما قد يزيد من حالته سوءا.

وأفاد محاميه أن إجراء عملية جراحية بصفة مستعجلة أصبح ضرورة ملحة ولكن تحت رعاية طبيبه الذي أشرف على العملية الأولى في 2018، البروفسور سليم بن خده سليم، وتمسكه بطبيبه لكونه مصدر ثقة، وهو الأكثر دراية وإلماما بملفه الطبي كاملا.وفي ظل تمسك بن نعوم بطبيبه، يتساءل المحامي عن سبب نقله إلى سجن بوهران على الرغم من وضعه الصحي المتدهور، ورفض نقله إلى العاصمة من أجل تسهيل الإجراءات والاستعجال في الجراحة؟

هذا الحر النبيل الأشم يستحيي أحدنا أن يتحدث عنه، يستصغر نفسه أمامه ﻟﻔﺮﻁ ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ ﻭﺇﻗﺪﺍﻣﻪ ﻭﺻﱪﻩ ﻭجلده، رجل لا كالرجال..كبير في نضالك يا عبد الله بن نعوم...كبير في همتك وعلو قدرك وشهامتك..كبير بثباتك ورسوخك وطول نفسك..منعوه من الانتقال إلى طبيبه (البروفسور سليم بن خده) لإجراء عملية جراحية ثانية على القلب..والأولى، حاليا، هو إنقاذ حياته بإجراء عملية له مستعجلة، والمرجو أن يجدوا حلا وسطا لهذا..

والصمت على المظالم من خوارم المروءة، وبخاصة الصمت على سجن رجال من خيرة المجتمع شهامة ونجدة، إنهم مصلحون ومناضلون، وسعاة في الخير، لم يرفعوا سلاحا ولم يوقدوا فتنة، والصمت على هذا دفن للعدل، وناشر للخوف، ومشوه لسمعة البلد. وسجن العقلاء والسعاة إلى الخير والناصحون والنقاد يهبط بكرامة البلد، ويزرع الضغينة، والاحتقار المتبادل، وينشر الأحقاد..نكتب هذا والحياء يغيض من الوجوه، والمروءة تغادر الرجال الصامتين، والتذمر حديث المجالس، فهل لهذا من نهاية؟

هذه قصة واحد من المظلومين، عبد الله بن نعوم، ولا نعلم حال الباقين أ أخف أم أشنع، ومن يتعاطف مع أسر المساجين لا يستطيع أن يزورهم، حرجا أنه لا يستطيع فعل شيء لهم..ألا إن الفتنة هي السجن، ومصادرة الحريات، ومنع الناصحين من القول ومن الوظائف وقطع الأرزاق..والخشية أن يأتي يوم يصبح فيه الإصلاح والحمية والكرم منقصة، والمروءة مغامرة، والمجد للفاسد والمرتشي والناهب..ونشاط الناصحين والمصلحين والمعبّرين عن صراخ الناس يُصلح ولا يفسد، ويكف من الشر أضعاف ما اتهموه به من خطأ القول والعمل.. 

قراءة 130 مرات آخر تعديل في الخميس, 11 جوان 2020 20:45