الثلاثاء, 08 سبتمبر 2020 15:36

"جريمة" إبراهيم التي لا تُغتفر!!.. مميز

كتب بواسطة :

سلطة أمنية بأكملها تطارد شابا حرا وثائرا ناهضا بسيطا، دمه يغلي.. والظلم باق لن يُحطم قيده موتى وسلبيون ومحايدون، هذه رؤيته، نصحوه بالهدوء والتروي وضبط النفس، غير أنه يفور غيرة ويتقد حماسا إنكارا للظلم، ولم يُقروه على خطأ.

لكنه في كل هذا، لم يحمل سلاحا ولا تآمر على "الدولة" ولم يكن منه أذية ولا ضرر.."إبراهيم" كتلة من الحماس اللاهب، لا يكاد يسيطر على اندفاعه نصرة للمظلوم والمغبون، هم يعلمون أنه مسالم بعيد عن الإضرار لكنهم يريدون إطفاء الشعلة التي تتقد في قلبه، ويرى فيها النور الذي يضيء دربه..وكل خشيتهم أن تنتقل عدواه إلى الشباب المسحوقين من أمثاله...لكن ماذا صنع "إبراهيم"؟ أفيدونا، فلعله أفسد في الأرض مُتخَفيا وغاب عن أهله وأصحابه أمره؟

شاب موقن بالحرية، هذه "جريمة" التي لا تُغتفر..أيَ عار هذا: شاب بسيط مقدام، كل همه أن يحرر شعبه ووطنه بالنصرة والكلمات، ينتقل من مكان إلى آخر، يريد أن يكون له أثر أو بصمة في أي وقفة لنصرة الأحرار، تتجند له السلطة الأمنية لإسكاته وتغييبه؟؟

هل صدر عنه ما يهزَ أركان السلطة الأمنية وتستنفر مخزونها لمطاردة هذا الشاب المتدفق عزة وشهامة؟ أي سلطة هذه التي يرعبها "إبراهيم" وتتابع خطواته وتتربص به في كل وقفة أو تحرك؟ يحب وطنه ويكره النظام، هذا هو "إبراهيم"، لأنه يعتقد أن الوطن أكبر من السلطة، يرى بينهما مسافة كبيرة، فهل هذا إجرام في حق البلد؟..

"اهدأ قليلا..يا إبراهيم"، كل من عرفه وتواصل معه، أوصاه بالهدوء، منعا له من التهور وخوفا عليه من أن تتخطه أيادي الظلام، والرجل لا يكاد يهدأ، قلبه ملدوغ يكره التفرج على الظلم، ويرى السكوت عنه مسبة ودناءة، فهل نجري له عملية جراحية لاستئصال "ورم الغيرة والشهامة"؟؟ كل ما يراه أنه لا بد من تضحية في سبيل الحرية، ولهذا اتهموه واعتقلوه وطاردوه لأنه أضاء شمعة خرقت قلب الظلام. وقد حاول الظلام أن يحرق المصلحين ويسقطهم بكل التهم، ليجنب نفسه كشف ظلماته لكنهم كشفوه. والظلم نار لا تنطفئ في قلب صاحبها، ولو مرّت عليه الأعوام...

قراءة 680 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 08 سبتمبر 2020 16:16