الأربعاء, 09 سبتمبر 2020 09:53

حول ملابسات وفاة المحامي المغدور به "زدام طارق" مميز

كتب بواسطة :

شهادة للمحامي "صوار عابد" نقلتها عنه الأستاذة المحامية زميت عائشة:  

في البداية، أود أن أشكر كل من وقف معنا و مع عائلة الفقيد في هذا المصاب الجلل.  كما أنه نعتذر عن التأخر عن تقديم بعد التوضيحات حول الموضوع بسبب انشغالنا بجنازة المرحوم.

الشرف لهذا الفقيد أن ساعته الأخيرة في اليومين الآخرين من حياته كانت في أروقة المحكمة للدفاع عن المظلومين حتى آخر الدقائق من حياته، وهو ما يجعلنا نسجله في قاموسنا شهيدا من أجل إعلاء كلمة الحق، فبعد انتهاء المحاكمة خرج برفقتنا محبط و منهار بسبب إيداع أربعة من ناشطي حراك مدينة البرج رهن الحبس المؤقت.

وبعدما تبادلنا رفقة بقية الزملاء بعض المناقشات، التحق بمسكنه العائلي الكائن بحي لقراف وسط مدينة البرج، وكالعادة وبرفقة زميلنا الأستاذ بخاري الزين الذي يقضي معه جميع أوقاته، خرج الاثنان بدراجتيهما الهوائية لأخذ قسط من الراحة في اتجاه المسار المألوف لهما كل مساء.

وعند وصولهما إلى الجهة الغربية للمدينة، في المكان المعروف بطريق اليشير، ضربت سيارة من نوع "بولو" بيضاء اللون بزجاج عاتم وبسرعة جنونية، حسب شهادة الزميل المحامي الأستاذ بخاري وشاهد آخر هو من بادر بالاتصال بالحماية، الضحية من الخلف، باعتبار أن الشارع يسير في اتجاه واحد لتلقي به أربعة عشر مترا (14م) كاملة حسب قياسات رجال الأمن..ولم يصدر أيَ رد فعل عن صاحب السيارة، ولا أيَ حركة عفوية بعد الحادث، ووصل المسار بالسرعة نفسها وفي الاتجاه نفسه، ويبقى في حالة فرار حتى اللحظة، وقد نجا الزميل الثاني بأعجوبة، ونقلوا جثة الضحية إلى المستشفى، أين انتقلت مصالح الأمن ووكيل الجمهورية ومجموعة من الزملاء، وتقرر أن يُدفن المرحوم في اليوم الموالي بعد صلاة الظهر.

في اليوم الموالي نتفاجأ بقيام السيد وكيل الجمهورية بإصدار أمر بتشريح الجثة، وبعد اتصالنا به واعتراضنا على عملية التشريح بسبب أن الحادث هو حادث مرور، وهناك شهود عيان في مكان الحادث، واقتراب ساعة إقامة مراسيم الدفن اقتربت، وأن عددا كبيرا من رفقاء المرحوم تنقلوا من مختلف الولايات، وتشريح الجثة سيعطل التشييع، وحتى قرار التشريح جاء جد متأخر من طرفكم. ولكنه بدا مُصمَما بحجة أن القانون يُخول له ذلك، وهو ما وقع فعلا.

وفي آخر كلامنا مع الوكيل، نبهناه إلى أن غلق هذا الملف من الناحية الإعلامية وحتى السياسية ببذل كل الجهود لإلقاء القبض على المتسبب في الحادث لا غير، وهو ما وعدنا به، خاصة أن المساكن المحاذية للشارع مزودة كلها بكاميرات مراقبة، وتحديدا مستودع بيع سيارات بيجو.

قراءة 182 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 09 سبتمبر 2020 10:16