الثلاثاء, 29 سبتمبر 2020 16:56

صيحة الحر "رياحي" تدوي... "والله مانا حابسين" مميز

كتب بواسطة :

صرخة الحرَ الشهم النبيل ابن مدينة "تيموشنت"، "مالك رياحي" بعد تأييد الحكم، اليوم، بعام سجنا نافذة في حق شقيقه "سعيد رياحي"، ظلما وعدوانا، وانتقاما منهم، وهم الثوار الأحرار من صناع الكرامة: "حسبنا الله ونعم الوكيل..خويا ما بعش الكوكايين...والله مانا حابسين"، وانهارت أمه بالبكاء، فجعوها في أبنائها الأحرار، وذنبهم الوحيد أنهم: أحرار لا يقبلون الضيم ولا يرضون بالدنية، والراضي بالدون دنيء...

مشهد محزن كئيب من مئات المشاهد الشاحبة في حرب سلطة القرار الأمني على الحراك...وقبل هذا بأيام اعتُقل الناشط الهمام المثابر، الذي لا يكاد يهدأ، "خالد تازغارت"، وقبله كثيرون، وربما بعده أيضا، لكن رياحي لخص الموقف باختصار، من دون تفلسف ولا تصنَع، ولا أجد أفضل تعبير مما قاله في حرقة وإصرار: "والله مانا حابسين"، يأبى أن تهون عليه كرامته وحريته، إذ التوقف انتحار سياسي، وتمكين للمستبدين واللصوص المتسلطة ونكوص من بعد يقظة...

والعودة للساحات إنقاذ للبلد من مستقبل مُظلم مُنحط...ومن اعتقد أن التغيير العميق ممكن من غير إسناد شعبي واسع وضغط الشارع ونزول للساحات والميادين، فهو غارق في الوهم أو بليد الحس أو يقتات من فتات موائد الظلمة... ومن مردت نفسه على العبودية والتطبيل والتزييف رأى الأحرار خوارج مارقين..السجون السياسية عار على الحكام المفسدين للحياة، قبل أن تكون عارا أيضا على الصامتين على القهر والغبن والإذلال...

وكلما ضعف عقل الإنسان وقلّ احترامه لنفسه قلّ حديثه عن الحرية، وكلّما علا عقله واستيقظ ضميره نشدها وصاح بها، كما فعل رياحي وتازغارت وأمثالهم كثيرون.. يحبون بلادهم، ولكن لا يحبون سلطتها المتغلبة، ويكرسون كل حبهم لوطنهم لتحريره واستعادة عافيته. و تهاون الناس في الأخذ بحريتهم يوردهم موارد الشر والضياع والتيه.

قراءة 316 مرات