الجمعة, 09 أكتوير 2020 18:26

في يوم بلوغ ابنها المختطف 41 سنة..."أم أمين" تُعنف وتُقتاد إلى مركز الشرطة مميز

كتب بواسطة :

التقيتها في ساحة أول ماي اليوم ظهرا، وكانت متأثرة وما علمت بخبر تعنيفها واعتقالها، وكانت متجهة إلى الحراش للالتحاق بحراك "حي الجبل"، وبعدها سمعت بما حدث لها، فكلمتها متسائلا: ما القصة؟ ماذا حدث؟

حدثتني متأثرة: "اليوم، بلغ ابني إحدى وأربعين سنة (41) (وقد اختُطف في العام 1996)، ولو لم يختطفوه لكنت اليوم مع ابني وأبنائه في بيته..حرموني ابني، وفجعوني فيه، وفي ذكرى مولده أُهنت وعُنفت من شرطيتين في ساحة البريد المركزي، وكنت واقفة دون أن ألفت أي انتباه، وأجبروني على الدخول في سيارة شرطة واقتادوني إلى مقر الأمن المركزي، وقلت لأحد ضباط الشرطة: كأنني في إسرائيل وتحت حكم شارون، لم كل هذا الحقد والتعنيف ضدي، ألا يكفي فاجعتي في ابني لأعامل كما لو أني مجرمة..وهدأوا من روعي، ثم أطلقوا سراحي".

أم أمين، ومن لم يسمع بهذه الحرة الشريفة المناضلة، يشعر أحدنا بالصغار أمامها، اختُطف ابنها وعمره لم يتجاوز 16 سنة في أحداث التسعينيات، ولم يعرف له أثر حتى الآن، ومن ذلك الوقت، وهي تكافح وتناضل من أجل معرفة الحقيقة عن المختطفين، وتحدث كل الضغوط ورفضت أن تُساوم في ابنها، وأن تشهد زورا وبهتانا ضد ابنها.."أم أمين" عنوان المجد والتضحية ورمز الشموخ والشهامة في زمن الانبطاح والخنوع..

تأثرت اليوم كثيرا بالتعنيف الأمني ضدها، وكأن شيئا لم يتغير، اختطفت سلطة القرار الأمني ابنها في التسعينيات، وحوصرت ممن أتوا بعدهم وعُنفت واضطُهدت وقُمعت، وهي مع كل هذا صابرة محتسبة مصممة ثائرة لم تهدأ ولو للحظةوقالت بنبرة التحدي والصمود: "سأستمر في النضال، ولن تفوتني تظاهرة ولن أتخلف عن الحراك..خرجت في كل المسيرات وحتى المطالب الفئوية، بل حتى مسيرة الشرطة رافقتهم واعتقلت بسببهم، لأهان اليوم وأُعنف من شرطيتين..لكنني لن أهدأ ولن أستسلم، ولن يروا مني مذلة ومسكنة أو خنوعا واستسلاما".

قراءة 941 مرات آخر تعديل في الجمعة, 09 أكتوير 2020 21:07