الثلاثاء, 16 فيفري 2021 20:52

ثمَة ما يُبهج وثمَة ما يستحق التصويب...خراطة الحاضنة الجامعة مميز

كتب بواسطة :

- شكر الله سعي من نظموا مسيرة وتظاهرة خراطة اليوم، من فتحوا بيوتهم واستقبلوا الوافدين..

- الحضور كان من ولايات كثيرة، من شرق الجزائر إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، وأكسب هذا تظاهرة اليوم زخما وامتدادا وطنيا.

- حاول بعض الناشطين تنظيم التظاهرة وإدارة نقاش مفتوح، ظهيرة اليوم، فلم يُوفقوا، فالتجربة وليدة، ولكنها مهمة إن أُحسن تدبيرها.

- كان الحديث مُجملا، لم تُتح فرصة لناشطي الحراك، حتى الآن، أن يغوصوا في عمق القضايا المُلحة المطروحة، واقتنع كثير منهم بأن العفوية والاندفاع الشعبي الواثق مهم أن يكون مصحوبا بعقل جمعي لتسديد الوجهة وتجاوز الخطاب المُجمل إلى تقدير الموقف العملي وطاقة الإمكان وتدبير الصراع السياسي، فليس الشارع يضغط وينتظر الاستجابة، وإنما يضغط ويدفع ويخوض الصراع، إدارة وتدبيرا وتسديدا.

- ثمة كثير، اليوم في خراطة، ممَا يبهج ويسر الناظرين ويعزز مسار الحراك الشعبي، وثمة ما يستحق المسارعة إلى تداركه وتصويبه وتصحيحه، وليس من رأى كمن سمع.

- خراطة اختبرت، اليوم، الاستعداد الشعبي لاستئناف المسيرات، وكان يُرجى منها أن تكون قوة دفع لـ22 فبراير القادم وما بعده، ولعل ما بعد ذكرى 22 أهمَ، وهذا أدركه أكثر من حضر اليوم.

- ثمة إصرار على المضي في خيار الضغط الشعبي لفرض التغيير، وتمسك واع وواثق بالسلمية، وإفشال مخططات ومحاولات التفجير من الداخل وتفتيت الكتلة الثورية الصلبة.

- الوعي العام يحتاج إلى إنضاج وتسديد، وموجة التسلق والشعبوية واستعراض "العضلات" لا تخطئها العين، وهذا متوقع لكن مهم تجاوز الحفر وحالة التنافر السياسي، وإلا تحول هذا إلى عبء على حركة التغيير الشعبي السلمي.

- انتقلت مجموعة مناضلة مثابرة من مناطق شتى إلى خراطة قبل أيام من تظاهرة أمس، للمساعدة في تنظيم مسيرة تجديد العهد مع الثورة الشعبية السلمية احتضن الأحرار من كل جهات الوطن في تلاحم شعبي رائع، ويعرفهم أهل الميدان، من أهل التجرد يتحركون بعيدا عن الأضواء....حاولوا سدَ الثغرات وتدارك بعض النقص والتشوه، منه ما ظهر ومنه ما كان خفيا أو لم يثر الانتباه..لم تكن ثمة سيطرة على كل التظاهرة، إذ لم يكن من السهل التحكم في كل تفاصيل الحدث الجماهيري الزاخر..لكن ما أعرفه أن عقلاء الحراك، إجمالا، لا يُقرَون أحدا على خطأ، أيا كان، ويرفضون الانتقائية، وتدخلوا لتجاوز بعض العثرات أمس، وفقوا في حالات وتعذر عليهم في أخرى، ومنهم من لم يذق طعم الراحة لأيام لإنجاح هذه التظاهرة الشعبية...

- ربما كانت التوقعات أكبر ممَا تحقق، وربما حمَلنا خراطة فوق ما تحتمل، لكنه التراكم التجريبي الذي يصوَب وينضج، والتجديد ضمان التسديد.

قراءة 183 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 17 فيفري 2021 10:05