الجمعة, 12 مارس 2021 23:05

اعتقلوا منا حتى الأطفال...ارتدينا الصبر وتسلحنا بالسلمية مميز

كتب بواسطة :

اعتقلوا منا الأطفال والنساء والشيوخ والقصر والمرضى، وارتدينا الصبر وآثرنا ضبط النفس وحالفنا الأحزان والأشجان حتى ندرك بغيتنا في التغيير..لن نمكنكم من السيطرة علينا، ولن نهبكم القدرة على تحطيمنا، ولن تقلعوا زرعنا وما حققناه، ولن تغتالوا فينا الأمل ولن تهنؤوا باغتصابكم للحكم..سنبقى هنا ولن نغادر حتى نحقق ما يمكن تحقيقه..نصنع موقفنا ومصيرنا السياسي، تخلى عنا الجميع وما لانت عزيمتنا، اشتد الضغط على الشارع وما انسحب ولا خضع، نتسلح بالوعي والإصرار.

لم نجب عن كل الأسئلة ولم نحسم موقفنا العملي في بعض القضايا الملحة العالقة، لكننا نبحث عن جواب ونسعى في طلب الممكن والمقدور عليه إلى أن نهتدي للرشد، وما نصنعه اليوم لا نزعم أنه الرشد وإنما محاولة لبلوغ الرشد السياسي..لا ندعي العصمة ولسنا نغتر بالكثرة والجموع، ولكننا ماضون في طريق المجد والحرية والعزة، طريق سبقنا إليه أخيار وأفذاذ وعظماء..

وندرك أن قيمة الفكرة ليست في صحتها كما نظنها أو نراها، وفقط، ولكن أيضا في صحة تطبيقها وملاءمتها وتهذيب اندفاعها وعنفوانها، ولهذا يحصل بعض الشطط والانحراف والتعثر في مسارنا التغييري السلمي، فالأفكار مهما كانت يفسدها الإنسان بتفسيره وطريقة تعامله معها والعكوف عليها والوثوقية العالية بها، ويمكننا أن نصلح أفكارنا دائما عندما نقلل من تقديس الفكرة ورفعها فوق الإنسان وطاقته وتحمله وظروفه، وهذا يحتاج عقلا حصيفا ناقدا متزنا مُستوعبا..

لا ندسَ رؤوسنا في الرمال، نواجه أخطاء بعضنا وسوء تقديرنا بشجاعة، ونعمل على تجاوز الحفر، ونصنع ما نراه مُمكنا، اليوم، ومن يأتي بعدنا قد يرى أبعد وأعمق مما رأينا، لكننا كسرنا حواجز الخوف والوهم وفتحنا الطريق أمام المجتمع ليتحرك، صحيح أن التغيير لم يبدأ بعدُ، لكننا نُلح في طلبه، وما انخدعنا ولا غادرنا الميادين.

قراءة 104 مرات آخر تعديل في الجمعة, 12 مارس 2021 23:15