طباعة هذه الصفحة
الأحد, 21 مارس 2021 22:59

الناشط "ياسين خالدي" حرَ طليق...المجد لفرسان الحرية مميز

كتب بواسطة :

هذا الناشط السياسي والمناضل الحقوقي والأسير الحرَ ياسين خالدي، أُخلي سبيله، هذا المساء، بعد 15 شهرا قضاها في سجن غليزان، كتلة من الحماس والاندفاع الواثق، لا يكاد يهدأ، كأنما صُنعت الثورة له، وفيَ لقضية الشعب متجرد بسيط قوي الحجة قائم بأمانة البيان...كان يودَ أن أُطلق مكانه صاحبه وملهمه "عبد الله بن نعوم"، إنقاذا لحياته وتخفيفا لوطأة السجن عنه، في وفاء عجيب لصاحبه ورفيق دربه في النضال (بن نعوم)، القاضي يسأله عن ملف الاتهام وهو مهموم بصاحبه يدافع عنه وينافح، لله در هذا الشامخ..

يتحدث عند خروجه من سجن الظلمات وقبور الأحياء بمنطق متماسك لا اهتزاز فيه ولا تلكؤ، فكأنما يقرأ من صحيفة، مسددا موفقا، والصدق أنطقه، فلا اهتزاز ولا انكفاء ولا تواري بعد طول سجن وإنما نفس وثابة وعزيمة لا تنكسر ولغة التدافع ومنطق الكبار...أي قوة هذه وأي إصرار مذهل هذا...عادى الباطل وفاصله، ولا يُعرف له انحياز لظالم أو غواية بسلطة، ناكر لذاته زاهد عما يتهافت عليه الناس.. أسد هصور يزأر...ما أسخاك بحياتك، سبحان من سددك ووفقك وأعلى مقامك وشأنك وثبتك ورفع قدرك...لقد أتعبت من بعدك أيها الشامخ الحر الأصيل..

وهكذا، تحتاج الأمم العالقة في أوحال الاستعباد إلى رجال يدفعون ضريبة الوثبة الكبرى للقفز من الحضيض، رجال يسعدون بالبذل دون انتظار الأخذ.. يا سين خالدي فارس من فرسان الحرية، ونبيل من نبلاء الرجال، سلخ هذا الرجل سنوات من عمره مكافحا لتحرير بلده من الطغيان والاستبداد، ولم يرتح هذا الفارس يوما منذ انطلق، ضحّى لينعم أبناء بلده بالحرية والكرامة.. 

قراءة 295 مرات آخر تعديل في الأحد, 21 مارس 2021 23:27