السبت, 27 مارس 2021 10:15

التربص الأمني بالحراك...لم يتعلم النظام شيئا من كوارثه مميز

كتب بواسطة :

عندما يضيق الخناق عليهم تمتد أيديهم إلى الخطف والاعتقال انتصارا لسياسة الترهيب والانحطاط وغرقا في ظلمات التيه والضياع والإفلاس...لن تُخضعوا الشعب الناهض الثائر بإرث التسعينيات ومنطقه الأمني الكارثي، ولن يحيد عن سلميته ولن يتنكر لقضيته الكبرى: التغيير الحقيقي...

اعتقالات ناشطين، أمس، تشير إلى حالة من التربص الأمني بالحراك، وفي كل مرة، يفشلون في إخضاعه ومساومته، يتقدم الخيار الأمني بقوة ويفرض منطقه وأوراقه وأدواته، والتوازنات الهشة داخل الحكم لا يمكنها مقاومة الورقة الأمنية لأنها لا تكاد تتفق على أدنى شيء، فيبرز التصعيد الأمني يُطلَ برأسه مُجدَدا.

لم يتعلم النظام شيئا من كوارثه ومآسيه، ويحتمي بالانغلاق والتصلب والعناد، لكنه يواجه بحركة شعبية مصممة صامدة سلمية، هذا الذي أربكه وزاده طيشا وتخبطا، والفكرة الميتة المهلكة المرهقة التي تقود كيانه الهرم المتهالك ترى أن الردع الأمني يردَ عليه ما لا يردَه الانفتاح على مطالب الشعب، وهكذا يدخل البلد في دوامة ومتاهة بالغة السوء حالا ومآلا..

ولو كان لدى السلطة موقف سياسي وأخلاقي لما لجأت لاختطاف ناشطين سلميين، شعروا بالمسؤولية تجاه إسقاط الفساد والاستبداد وطالبوا بالتغيير، ولكنها (السلطة) لا تستطيع أن تعيق الطريق إلى الحقيقة، ولن تهزم إرادة التغيير الشعبية وإن طال أمد انغلاقها وعنادها.. وما هي رسالة الناشط الحر إن لم يساهم في تحرير نفسه وروحه وأرواح الناس من المُعقدين والمرضى بالاستبداد وحب السيطرة على الناس، ويرى أن كرامة الإنسان من أعلى ما يجب أن يُصان، والحر الأصيل الذي لا يهدم ولا يساهم في دكَ جدار الظلم والوثنية ولا يعمل لتحرير الإنسان ولا يعيش همومه لا قيمة له.

قراءة 227 مرات