الثلاثاء, 06 أفريل 2021 20:08

ثلاثاء الشموخ والتعالي على الأحزان مميز

كتب بواسطة :

ثلاثاء اليوم من طراز رفيع ليس كسابقيه..الجموع متأثرة حزينة مكسورة الخاطر، أودع، أمس، أكثر من 20 حراكيا الحبس المؤقت، افتقدناهم في حراك الطلبة اليوم، كان بعضنا ينادي على أسمائهم، رُفعت صور بعضهم، لم يغب طيف أسرانا..

كانت الصدور تغلي غيظا وغما، ولكنه الزمن الثوري يجعلك تحالف الأحزان والأشجان وتعض على الأوجاع والآلام وتستكمل المسيرة، فهذا الجيل الوارث الطموح المختلف يصنع ثورة شامخة رائدة، فلا انكسار ولا ترهل ولا تلكؤ وإنما هو الثبات والعزيمة والإصرار، فكانت ثلاثاء الطلبة اليوم، بإسناد شعبي عام، هي الأكبر منذ استئناف مسيرات الحراك..

هذا تصميم مذهل ووفاء قل نظيره وعزيمة عصية على الكسر.. لا أدري إن استوعب صناع القرار الرسالة الصلبة القوية، إرادة التغيير الشعبية لا يمكن محاصرتها ولا قضمها ولا كسرها، وهذا جيل استوعب الدرس وقرر أن لا عودة إلى الوراء، يتألم للضربات الموجعة، مثل التي تعرض لها أمس بأوامر الإيداع، لكن لا تهزه ولا تخيفه ولا تردعه، فخرج اليوم بأعداد أكبر ليثبت لمن يهمه الأمر قدرته على امتصاص الضربات واحتواء الصدمة والمضي قدما...

وأما قادة الثورة المضادة والرؤوس المتربصة بالحراك، فأشخاص فقراء الفكر أفزعهم الرعب من الثورات، ثقافتهم الخوف والتخويف وترويع المجتمع من عواقب التوجهات الديمقراطية. وهم يصنعون الخوف ودعاية الخوف وأوهام الأخطار المتربصة، ليسهل عليهم قهر المجتمع واستعباده مُجددا، حيث يجمع بينهم موقف واحد وهو الانتقام من الشعوب التي خرجت على النظام القديم المتهالك، بما يعني إنكار حق الشعب في نيل حريته وكرامته، وإلغاء فكرة أن يكون لحياة الجزائري معنى وقيمة وطموح، فهي (الثورة المضادة) إيقاف للتعقل ولحياة الضمير من أجل جمود الماضي، فينتفي حق الشعب في المشاركة في تدبير شؤون بلاده، فكل شيء لغيره وهو مجرد دمية لا قيمة لها.

قراءة 251 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 06 أفريل 2021 20:17