الإثنين, 19 أفريل 2021 18:10

معركة "الأمعاء الخاوية" تتحدى إرادة السجَان مميز

كتب بواسطة :

عجيب تصميم معتقلي الحراك المضربين عن الطعام منذ حوالي 13 يوما، حاول محامون التدخل لثنيهم عن الاستمرار فيه، فأبوا ورفضوا، مكتفين بجرعات الماء عند الإفطار والسحور..

عمر وبشير وفتحي ومروان وإخوانهم أظهروا صلابة وصمودا في تحدي الحبس الجائر.."نحن في ثورة، ولا بد من تضحيات"، هذا ما صرح به الناشط في حراك باب الوادي "بشير" لأحد محامي الدفاع، "عمر"، يرفض أي حديث عن توقيف الإضراب، قائلا: "سنواصل الإضراب، ولا رجعة فيه، نحن أصحاب قضية عادلة"...ثبات أذهل حتى محاميهم، وأحرج كثيرا وزارة العدل ومن يقف وراء الترهيب والتخويف وتحطيم الإرادة الشعبية بالاعتقال التعسفي، والدوائر المعنية تحت ضغط رهيب، فكيف تتعامل مع تطورات هذا الإضراب وتبعاته، فهو إضراب مفتوح لا تحدّه إلا إرادة صاحبه ولا يُلجمه أيّ رادع، عزيمة لا مكابح لها ولا مداخل لتخفيف تصميمها.

تقدم المحامون بطلب الإفراج المؤقت، ويوم الأربعاء (بعد غد) سيكون رد مجلس قضاء الجزائر على الطلب، المعركة ضد الاستبداد والطغيان مستمرة داخل السجون...

معركة "الأمعاء الخاوية" تتحدى إرادة السجان، وهي جزء من المعركة الأكبر: دحر الاستبداد وتمكين الشعب من تحديد مصيره السياسي.الوعي العام يتقدم ويولد قناعات نضالية لا تهزها الرياح ولا تؤثر فيها سياسات الترويع، ولم تفلح محاولات صناعة "عدو داخلي" تصنع منه السلطة الأمنية "فزاعة" وتلصق به كل ما تحاول أن ترمي به الحراك الشعبي، وهذا لا يصمد أمام سلمية الحراك وعلنيته ووضوحه ورفضه لأي ارتباط مشبوه أو تفويض مُذل وخضوعه لأيَ كيان سياسي أو هيمنة من أي طرف كان، فليس لديه ما يخفيه أو ما يعتذر منه، هذا أقلق كثيرا الدوائر المتربصة وسبَب لها صداعا مزمنا.

قراءة 257 مرات