الأربعاء, 21 أفريل 2021 17:48

السجَان ينتقم من أبطال معركة الأمعاء الخاوية مميز

كتب بواسطة :

غرفة الإتهام تؤيد أوامر إيداع 22 متظاهرا في الحبس المؤقت"..التقيت الأستاذ المحامي عبد الغني بادي، بعد العصر، أمام محكمة "رويسو"، ما انتظرت الخبر منه، بدا لي محبطا متثاقلا، فعلمت أن رد غرفة الاتهام سلبي، على الرغم من الإحجاف البين وإضراب المعتقلين عن الطعام، وقد أنهمهم وبدأ يؤثر في صحتهم : "رفضوا الإفراج المؤقت"، وهل كنت تتوقع خلاف ذلك: "لا، فالعقلية الأمنية هي المسيطرة".. الأحرار الأمجاد خاضوا معرمة الكرامة وأضربوا عن الطعام في تحدَ بطولي لإرادة السجان، وخذلهم الصامتون والصحافة المطبلة والطبقة السياسية المنبطحة، قضيتهم تستحق كل اهتمام وتعبئة وحشد، لكن حُرمت من التغطية اللازمة والتعريف الواسع المؤثر..

قضيتهم حاضرة في قلب الحراك وشعاراته ولافتاته، ولم يبخل عنهم بأي جهد وتحرك، وحتى اليوم اجتمعوا أمام المحكمة منذ الصباح الباكر، اعتقل منهم أكثر من 10 متظاهرين (أُطلق سراحهم قبل قليل) وعُنف آخرون مع وابل من السب والشتم، وفضت قوات الأمن الوقفة الاحتجاجية بالقوة..

رفض السجان إطلاق سراحهم إمعانا في قمع الحراك وانتقاما من ناشطيه، ناهبو البلد وناهشون يسرحون ويمرحون، وطلاب الحرية وسعاة الإصلاح والتغيير يُنكَل بهم ويمدد حبسهم ظلما وعدوانا..السجان رأى في إطلاق سراحهم انتصارا للحراك في إحدى معاركه، وكسبا له، فقرر أن يحرمهم من حقهم في الإفراج إمعانا في العناد والتعسف، فكيف ينتصر عليه أحرار بسطاء بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة من أبناء شعبه، وهو الذي لا ينكسر إلا أمام الأسياد؟!! ..ثم يريد السجان تمرير الانتخابات بلا "صداع" ولا مُنغص، ويفرضها فرضا بقوة القمع والاعتقال والترهيب، وهكذا يُسجل السجان انتصارا مُرا على أبناء شعبه الأحرار الأمجاد، وليتهم انتصروا في ساحات المعارك الحقيقية، لكن هذا بعيد عنهم، لأنهم صناع الفشل والخراب والتحطيم، وهم مهزومون أخلاقيا وشعبيا ومشروعية حتى وإن أمعنوا في الغلق والتعسف والمصادرة..

وهكذا يُسجل السجان انتصارا مُرا على أبناء شعبه الأحرار الأمجاد، وليتهم انتصروا في ساحات المعارك الحقيقية، لكن هذا بعيد عنهم، لأنهم صناع الفشل والخراب والتحطيم.. 

قراءة 163 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 21 أفريل 2021 18:05