السبت, 24 أفريل 2021 04:59

الجمعة 114...في باحة المسجد الأقصى !! مميز

كتب بواسطة :

وكأننا اقتربنا من باحة المسجد الأقصى، أمس الجمعة، قوات الأمن تدقق في هويات المصلين، ومن تبين لهم أنه يسكن بعيدا عن المسجد اعتقلوه، هكذا فعلوا مع النقابي والناشط مصطفى عطوي وغيره من عموم السَلميين، ومن تفطن لحاجز الأمن على مقربة من مسجد الرحمة، في قلب العاصمة، غيَر المسلك واختار له طريقا آخر للوصول إلى المسجد، ومن وصل سالما لصلاة الجمعة فكأنما ظفر بمغانم كثيرة ونجا من اعتقال تعسفي لساعات.. وفي وهران، ربما كان القمع أشد وطأة، ضرب واعتقالات وحصار أمني..

في الجُمع الأخيرة، بدا أن ثمة تحفزا للتحرش الأمني بالمتظاهرين السلميين في محيط مسجد الرحمة، وربما يزيدون في الجرعة مرة بعد أخرى، والمواكب التي تخرج منه ومن يلتحق بهم..ترصد وتحرش أمني واعتقال وتدقيق في الهويات، فكأنما هي أجواء طوارئ عامة، ولعله اقتراب لموعد الانتخابات البرلمانية، وبعض القوم في مراكز السلطة الفعلية يريدون تمريرها بلا منغص ولا أجواء ملبَدة، وليس في طول الساحة السياسية وعرضها من فاعل مؤثر له قدرة على التعبئة ضد السلطة المتغطرسة إلا الحراك السلمي، بل هو القوة الشعبية الوحيدة المضادة لهيمنة النظام وطغيانه..

لكن هل الخيار الأمني سيصرف الناس عن مطلبهم وثورتهم السلمية؟ هل بهذا ستصدون أصحاب القضية عن قضيتهم؟ جرَبتم هذا كثيرا في عهد قائد الأركان السابق، فهل جبن المتظاهرون أم تواروا عن الأنظار أم عضوا على الجراح وبلعوا الطعم واختفوا في بيوتهم؟ كلا، ثم كلا، بل ولَد هذا إصرارا وعزيمة لم تُكسر، يبدو أن ليس في جعبتهم غير سياسات الترهيب والتخويف، لكن قد يؤثر هذا في بعض ضعاف النفوس، غير أنه، إجمالا، يعزز من الإصرار ويقوي الصمود ويبعث على التحدي والصمود..فهلا اخترتم غير هذه السياسة الخرقاء البالية، أو لعلكم ما عدتم قادرين على فرض مسلككم الكارثي إلا بفائض من قوة القمع وتشديد الحصار الأمني...

قراءة 151 مرات