الثلاثاء, 27 أفريل 2021 13:37

إجهاض حراك الطلبة...الثلاثاء الأسود مميز

كتب بواسطة :

اعتقالات بالعشرات، اليوم، في ساحة الشهداء لم يسلم منها أحد، في مشهد يُذكر بأيام سوداء مرت على الجزائر غُيب فيها صوت العقل وتغلب فيها الجنون الأمني، قبيل انطلاق حراك الطلبة المسنود شعبيا، كان الحصار مُحكما وكثافة أمنية غير مسبوقة، التربص اليوم أشد، وبدا واضحا منذ اللحظات الأولى لصباح اليوم أن القرار بقطع الطريق على حراك الطلبة وإجهاضه كان صارما، مهما كلف الثمن!! قمع وتفتيش وتدقيق في الهويات، وكأننا في زمن حرب لا هوادة فيها!!

فالعقل الأمني يحتدَ ويُمعن في العناد والمكابرة لتمرير الانتخابات البرلمانية بلا مُنغَص، والتخلص من الحراك وتحريم الشارع عليه، ليخلو لهم الجو ويحكمون بالانبطاح والإخضاع، من دون أي نكير أو اعتراض أو قوة شعبية مُضادة مؤثرة، ضرب الحركة التغييرية السلمية هو أكثر ما يشغل دوائر القرار المهيمنة والمسيطرة، إذ ترى فيها تهديدا وجوديا وصداعا مزمنا، وهي بهذا تقذف بالبلد في ظلمات نفق طويل.

فهل تظنون أنكم بالاعتقالات ستخمدون حركة الشعب التغييرية السلمية؟ حتى الطلبة وكبار السن لم يسلموا من حملة المطاردة اليوم؟ إنكم تشعلون نار الحقد وتزرعون الكراهية، وهل يتحمل البلد المنهك المحطم المنهوب كل هذا العبث الأمني والسياسات الخرقاء..إنكم تواجهون حركة شعبية وليس تنظيما أو حزبا أو كيانا، هذه حالة نهوض شعبية لا هيمنة فيها لأي طرف ولا وصاية لأحد عليها..هل تحول البلد إلى سجن كبير، تطلقون فيه العنان إلى جنون الخيار القمعي ليزداد اللهيب اشتعالا....الخيار الأمني سيرتطم بإرادة الصمود وصخرة الوعي ونهج السلمية الراسخ الصامد..لن ينقذكم من ورطتكم ولن يمكنكم من التحكم في رقاب الشعب وإخضاعه..

قراءة 336 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 27 أفريل 2021 14:11