الجمعة, 14 ماي 2021 17:58

هدية للصهاينة في جمعة نصرة فلسطين مميز

كتب بواسطة :

استعراض للقوة خطير، في هذه الجمعة، وغير مسبوق، تواجه شعبك بفرق أمنية لا تحصى وبفائض قوة وتسليح، وكأنه لا هم لهم إلا قهر الشعب وتحقيق نصر عليه، بأي طعم وإن كان تافها بلا قيمة، وكأننا في زمن حرب، المهم أن يظفروا بأي غلبة على السَلميين.. المغامرون في سلطة القهر والتغلب قرروا إجهاض الحراك مهما كلفهم الثمن، وهذا يعني جنون الاعتقال وجنون المطاردات وجنون الغلق وتعزيزات أمنية حولت وسط العاصمة إلى ثكنة زرقاء كبيرة وحشد هائل للبطش والقمع والغلق، وكان ثمة استنفار جنوني لا يقدر حجمه وثقله إلا من كان حاضرا وسط المعمعة..

هل كل هذا من أجل تمرير الانتخابات البرلمانية؟ ما عاد هذا كافيا ولا مقنعا لتفسير الوضع الأمني الاستثنائي، هناك فرض للقوة على الشعب للتحكم والسيطرة التامة على الشارع والسياسات والتوجهات، وهذه مغامرة غير محسوبة العواقب وغير مضمونة النتائج، بل لا يمكنهم الاستمرار في تنفيذ خطة الحصار المحكم والإطباق الأمني بهذا المخزون الأمني الهائل لأسابيع كثيرة، فهذا لا يمكنهم تحمله ولا المجازفة به لفترة طويلة، فهم قرروا ضرب المسيرات باعتماد خطة فائض القوة والعدد، لكن إلى حين، ولن يطيقوا حالة الاستنفار الهائل لوقت طويل، فأرادوها ضربة حاشدة معززة استخدموا فيها المخزون تنهي الحراك، ولكن هذا لا يصمد حال تدفق المواكب الشعبية بأعداد كبيرة، وهم استغلوا إجازة العيد لفرض واقع جديد والسيطرة على الشارع، لكن إلى أين؟ لا أحد ولا هم يعرفون، وإنما هو الرعب يدفعهم نحو الهاوية..

وعلى الرغم من كل هذا الحصار، لم تسلم منه المساجد، فضلا عن الشوارع والزقاق والساحات، خرجت مسيرات من مسجدي الرحمة (في قلب العاصمة) والهدى (قريبا من ساحة أول ماي)، ومن باب الواد، ثم حي بلكور، ورددوا شعارات الحراك المدوية وهتفوا لفلسطين المجاهدة البطلة في مقاومتها للإرهاب الصهيوني، وعشنا، اليوم، وضعا قريبا مما عاشه المقدسيون في الأيام الأخيرة وهم يحرسون المسجد الأعصى ويرابطون في ساحاته، حصارا ومطاردة واعتقالا وترويعا.. 

عموم الناس مذهولون اليوم ومصدومون مما رأوه من حشود أمنية هائلة، الغلق وليس إلا الغلق، وقطع الطرقات والسياج الأمني قطع الطريق على مسار الحراك من باب الواد إلى ساحة أول ماي...وعلى الرغم من كل هذا، وأمام هذا الحجم الهائل من الاستفزازات والفائض القمعي لم يتزحزح الحراك عن سلميته ولا استُدرج لأي اشتباك أو صدام، طورد في كل شارع وزقاق، واعتقالات بالعشرات، وحوصرت المساجد وضيق عليها كثيرا، والسلميون صابرون صامدون ينتقلون من مكان إلى آخر ويحاولون التجمع بعد كل تفريق بالقوة والتعنيف، ولا يفوتون أي فرصة للهتاف وتسجيل وقفة ونصرة فلسطين، فما غادرت الحناجر ولا غابت عن الجموع حتى وهم يطاردون من شارع إلى آخر..كأنما فائض القوة أهدى للصهاينة، اليوم، نصرا على شعب ناهض هتف لفلسطين المقاومة وانتصر لها في كل مكان وزاوية، وقد مرغت أنف الصهاينة في الملاجئ والمخابئ..

قراءة 297 مرات آخر تعديل في الجمعة, 14 ماي 2021 20:37