السبت, 22 ماي 2021 08:51

مهلا عليكم...انتصر حراكنا ولا فخر مميز

كتب بواسطة :

مهلا عليكم معاشر المتوجسين المرتابين...انتصر الحراك في معارك شرسة قل أن تظفر بها الثورات على امتداد التاريخ:

- انتصر في معركة الوعي، فلم ننخدع بسلطة الغواية والإغراء، ولا فوضنا عسكرا ولا انخرطنا في مسار سلطوي متهالك ولا انسقنا وراء الأوهام وسوقنا للسراب السلطوي..

- انتصرنا في معركة السلمية، فلم ننجر لمربع الصدام ولا قابلنا عنفا وشحنا أمنيا بردات أفعال متهورة، وما لم نقبله لأنفسنا لم نصنعه لغيرنا..حافظنا على سلميتنا وعلى مستوى عال من ضبط النفس على الرغم من شراسة الاستدراج والاستفزاز الأمني وقوة الدفع نحو التعفن وإحياء أجواء التسعينيات، قُمعنا فصبرنا، وطوردنا فصبرنا، اعتقل منا أخيار فصبرنا، واجهنا بلاء شديدا فصبرنا، وهذا من مفاخر حراكنا ومما يضرب به المثل وتتوارثه الأجيال من بعدنا..

- ترسَخت قناعتنا بالثورة السلمية وبالتحرر وبالشعب الناهض الثائر، وإنما لكل مرحلة عقلها وتدبيرها، وهذا الذي نعتكف عليه، اليوم، لنهتدي إلى موقف عملي وتصور مستوعب لحقائق الصراع والوضع المشحون أمنيا..

- حرَكت ثورتنا السلمية المجتمع بعد دهر من السكون والخمول، وبعد أن كان جسما بلا عقل وكتلة هامدة أصبح طرفا فاعلا معنيا بالشأن العام..

- لم تصل ثورتنا السلمية إلى حال الثورات المعتادة، ولم تظهر الوجه الواقعي للثورات، قللنا الخسائر والأضرار، وبالإمكان الاستمرار في تجديدها وإنضاجها وإحداث نقلة سياسية آمنة وعملية، ولكن السلطة الأمنية المتربصة تميل إلى استكمال سنن الثورات، وهي سنن موجعة ومرعبة، بضخ أمني رهيب وحصار محكم غير مسبوق تاريخيا..

- ليس ثمة ما يعتذر منه الحراك، لم تترك لنا السلطة من خيار إلا الثورة السلمية الصامدة، أغلقت المنافذ وسدَت الطرق واحتكرت المسالك وأغرقت الساحة بالإرجاف، فماذا نحن فاعلون؟ هل نتفرج على هذا الهدر الهائل لخيرات الوطن؟ هل نستمتع بمتابعة خيباتهم وفشلهم وطغيانهم واستئثارهم بالسلطة وهم غير مؤهلين لا لإدارة بلد ولا لتدبير شأن عام ولا يؤتمنون على حاضر أو مستقبل، ولا ذمة لهم، حتى وإن لم نبلغ تمام الرشد السياسي في الحراك فنحن نبحث عن الرشد حتى نهتدي إليه..

- أمانة الكلمة والموقف وصحة التوجه والقصد ألزمت الحراك السلمي أن ينادي بتحرير البلد من أغلال الطغيان، وزرع أخلاق العزة والاستقلال وكرامة الأنفس والحرمات والأعراض والبيوت من أن تكون نهبا مستباحا، فلم يستبح الظلمة شعوبا مغلوبة مقهورة وحرماتها وأعراضها وثروتها إلا لأنها قد قبلت بمستبيح مستبد لا يرعى لهم حرمة، ولا ذمة له ولا عهد، ولأنهم سكتوا عن طلب العدل والحرية، فلم يعرفوها ولن يروها ولن يذوقوها حتى يدفعوا ثمنها ويلتزموا طريقها..

قراءة 247 مرات آخر تعديل في السبت, 22 ماي 2021 09:05